280

Al-Sīra al-nabawiyya al-ṣaḥīḥa: Muḥāwala li-taṭbīq qawāʿid al-muḥaddithīn fī naqd riwāyāt al-sīra al-nabawiyya

السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

السادسة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

المدينة المنورة

١ - أخرج أبو عبد الله الحاكم (١) حديثا عن أبي حميد الساعدي قال: خرج رسول الله ﷺ حتى إذا خلف ثنية الوداع إذا كتيبة، قال: من هؤلاء؟ قالوا: بنو قينقاع، وهو رهط عبد الله بن سلام، قال: وأسلموا؟ قالوا: لا بل هم على دينهم. قال: قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين.
وقد رواه الحاكم كشاهد لحديث آخر رواه، وفيه "فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين" وقال الحاكم عنه "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وقد روى الحديث نفسه على أنه في غزوة أحد، في حين أن رواية الحاكم تذكر أنه في إحدى غزواته دون تحديد للغزوة (٢). ولا شك أن التحديد بغزوة أحد خطأ لأن بني قينقاع أجلوا قبل أحد بسنة. وقد أخرجه البيهقي عن أبي حميد الساعدي من طريق الحاكم أيضًا (٣). وروى الواقدي وابن سعد أنهم كانوا حلفاء عبد الله بن أبي بن سلول وأن النبي ﷺ قال: "لا تستنصروا بأهل الشرك على أهل الشرك" (٤).
٢ - ذكر ابن إسحاق (٥) والإمام سحنون (٦) وابن القيم (٧) كلهم من طريق الزهري "أن الأنصار قالت يوم أحد ألا نستعين بحلفائنا من يهود"؟ فقال ﷺ "لا حاجة لنا فيهم".

(١) الحاكم المستدرك على الصحيحين ٢/ ١٢٢.
(٢) الزيلعي: نصيب الراية ٣/ ٤٢٣.
(٣) البيهقي: سنن ٩/ ٣٧.
(٤) الواقدي: كتاب المغازي ١/ ٢١٥ - ٢١٦. وابن سعد: الطبقات الكبرى ٢/ ٢٧.
(٥) سيرة ابن هشام ٢/ ٦٤.
(٦) مالك بن أنس: المدونة الكبرى ٣/ ٤٠.
(٧) ابن القيم: زاد المعاد ٢/ ٩٢.

1 / 288