بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ (١) فقد ذكر الطبري وأبو نعيم بسندهما إلى عمرو بن حريث وغيره: إنما أنزلت هذه الآية في أصحاب الصفة. لكن الآية مكية فلا تصح أن تكون فيهم (٢).
٢ - وقوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (٣).
فقد ذكر ابن سعد بسنده إلى ابن كعب القرظي قال: هم أصحاب الصفة (٤) وذكر الطبري بأسانيده عن مجاهد والسدي أنها في فقراء المهاجرين (٥).
٣ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ..﴾ (٦) وقد ذكر ابن كثير أنها مكية لا يمكن نزولها في أهل الصفة (٧)، وإلى ذلك تذهب بعص روايات الطبري (٨).
٤ - قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ...﴾ (٩) لكنها مكية لا يمكن نزولها في أهل الصفة.
٥ - قوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ
(١) الشورى آية ٢٦
(٢) الطبري: تفسير (طـ مصطفى البابي الحلبي) جـ ٢٥ ص٣٠ والحلية ١/ ٣٣٨.
(٣) البقرة ٢٧٣.
(٤) الطبقات الكبرى ١/ ٢٥٥.
(٥) الطبري: تفسير ٥/ ٥٩١ (طـ محمود محمد شاكر).
(٦) الأنعام من الآية ٥٢.
(٧) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ٢/ ١٣٥.
(٨) الطبري: تفسير ١١/ ٣٧٦ (طـ محمود محمد شاكر).
(٩) الكهف من الآية ٢٨.