203

Al-Sīra al-nabawiyya al-ṣaḥīḥa: Muḥāwala li-taṭbīq qawāʿid al-muḥaddithīn fī naqd riwāyāt al-sīra al-nabawiyya

السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

السادسة

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

المدينة المنورة

قال رسول الله ﷺ: نعم
قال أبو بكر: فخذ - بأبي أنت يا رسول الله - إحدى راحلتي هاتين.
قال رسول الله ﷺ: بالثمن.
قالت عائشة: فجهزناهما أحث الجهاز، وضعنا لهم سفرة في جراب فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها، فربطت به على فم الجراب. وبذلك سميت ذات النطاق.
قالت: ثم لحق رسول الله ﷺ وأبو بكر بغار في جبل ثور، فكمنا ثلاث ليال، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر - وهو غلام شاب ثقف لقن - فيدلج من عندهما بسحر، فيصبح من قريش بمكة كبائت، فلا يسمح أمرًا يُكتادان به إلا وعاه، حتى يأتيهما بخبر ذلك حيث يختلط الظلام، ويرعى عليهم عامر بن فُهَيرة - مولى أبي بكر - منحة من غنم، فيريحها عليهما حتى تذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسل - وهو لبن منحتهما ورضيفهما - حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس، يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث.
واستأجر رسول الله ﷺ وأبو بكر رجلًا من بني الديل وهو من بني عدي بن عدي - هاديًا خريتًا (١) قد غمس حلفًا في العاص بن وائل السهمي - وهو على دين الكفار - فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث" (٢).
وتشير رواية صحيحة أخرى إلى أن رسول الله وأبا بكر "ركبًا فانطلقا حتى أتيا الغار وهو بثور" (٣).

(١) قال الزهري: والخريت الماهر بالهداية (فتح الباري ٧/ ٢٣٨) وقد سماه ابن إسحاق "عبد الله بن أرقط".
(٢) صحيح البخاري (فتح الباري ٧/ ٢٣١ - ٢٣٢).
(٣) صحيح البخاري (فتح الباري ٧/ ٣٨٩).

1 / 209