303

Al-Ṣaḥīḥ min aḥādīth al-sīra al-nabawiyya

الصحيح من أحاديث السيرة النبوية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

لنفسي" قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: "لجليبيب" قال فقال يا رسول الله أشاور أمها، فأتى أمها فقال: رسول الله ﷺ يخطب ابنتك، فقالت: نعم، ونعمة عيني، فقال: إنه ليس يخطبها لنفسه، إنما يخطبها لجليبيب، فقالت: أجليبيب إنيه، أجليبيب إنيه، أجليبيب إنيه، لا لعمر الله، لا تزوجه، فلما أراد أن يقوم ليأتي رسول الله ﷺ ليخبره بما قالت أمها، قالت الجارية: من خطبني إليكم؟ فأخبرتها أمها، فقالت: أتردون على رسول ﷺ أمره؟ ادفعوني فإنه لن يضيعنى، فانطلق أبوها إلى رسول الله ﷺ فأخبره، قال: "شأنك بها فزوجها جليبيبًا" قال: فخرج رسول الله ﷺ في غزوة له قال: فلما أفاء الله عليه قال لأصحابه: "هل تفقدون من أحد؟ " قالوا: نفقد فلانا، ونفقد فلانا، قال"انظروا هل تفقدون من أحد؟ " قالوا: لا، قال: "لكني أفقد جليبيبا" قال: "فاطلبوه في القتلى" قال: فطلبوه فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه فقالوا: يا رسول الله ها هو ذا، إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه فأتاه النبي ﷺ فقام عليه فقال: "قتل سبعة وقتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه" مرتين أو ثلاثًا، ثم وضعه رسول الله ﷺ على ساعديه، وحفر له، ما له سرير إلا ساعدا رسول الله ﷺ، ثم وضعه في قبره ولم يذكر أنه غسله (قال ثابت فما كان في الأنصار أيم أنفق منها) وحدث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتا قال: هل تعلم ما دعا لها رسول الله ﷺ؟ قال: "اللَّهم صب عليها الخير صبًا ولا تجعل عيشها كدا كدا" قال: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها.
[درجته: سنده صحيح، رواه: مسلم (٤ - ١٩١٨)، وأحمدُ (٤ - ٤٢٢)، واللفظ له وسنده صحيح هذا السند: صحيح على شرط مسلم بل هو سند مسلم].

1 / 303