ويوقرونه، وينصرونه، ويؤيدونه، ويتبعون النور الهادي، الذي معه ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾!
وبذلك البلاغ المبكر لبني إسرائيل على يد نبيهم موسى ﵇ كشف الحق -جل شأنه- عن مستقبل دينه، وعن حامل رايته، وعن طريق أتباعه، وعن مستقر رحمته؛ فلم يبق عذر لهؤلاء ومن على شاكلتهم بعد ذلك البلاع المبكر بالخبر اليقين!
وهذا الخبر اليقين من ربّ العالمين لموسى ﵇ وهو السبعون المختارون من قومه لميقات ربّه. يكشف كذلك عن مدى جريمة بني إسرائيل في استقبالهم لهذا النبي وللدّين الذي جاء به، وفي التخفيف عنهم والتيسير، إلى جانب ما فيه من البشارة بالفلاح للمؤمنين!
إنها الجريمة عن علم، وعن بينة!
الجريمة التي لم يألوا فيها جهدًا، فقد سجل التاريخ أن بني إسرائيل كانوا هم ألأم خلقٍ وقف لهذا النبي وللدين الذي جاء به، اليهود أولًا، ومن على شاكلتهم أخيرًا، وأن الحرب التي شنوها على هذا النبي ورسالته والمؤمنين كانت حربًا خبيثة ماكرة لئيمة قاسية، وأنهم أصرّوا عليها ودأبوا، وما زالوا يصرّون ويدأبون!
والذي يراجع -فقط- ما سجله القرآن من حرب أهل الكتاب للإسلام والمسلمين، يطلع على المدى الواسع المتطاول الذي أداروا فيه المعركة مع الرسالة والرسول ﷺ في عناد لئيم!
والذي يراجع التاريخ بعد ذلك، منذ اليوم الأول الذي استعلن فيه هذا