285

Al-waṣf al-munāsib li-sharʿ al-ḥukm

الوصف المناسب لشرع الحكم

Publisher

عمادة البحث العلمي،بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥هـ

Publisher Location

بالمدينة المنورة

وإليك كلام القرافي في الرد على من زعم أن قول مالك بالمصلحة يجوز للعامة التجرأ على الإفتاء في الشريعة، قال: "وأما قولهم العالم بالسياسة، إذا أخبره المفتون بعدم الأصول، فيكون له الأخذ برأيه.
قلنا: لا يلزم ذلك فإن مالكًا يشترط في المصلحة أهلية الاجتهاد وأن يكون الناظر متكيفًا بأخلاق الشريعة، فينبو عقله وطبعه عما يخالفها بخلاف العالم بالسياسات إذا كان جاهلًا بالأصول يكون بعيد الطبع عن أخلاق الشريعة، فيهجم على مخالفة الشريعه من غير شعور"١.
ويقول الشيخ عمر الفاسي٢ في رسالته في الوقف مستبعدًا ومستنكرًا حول من ليس من أهل البحث والنظر في الأدلة في هذا المقام "وأنى للمقل أن يدعى غلبة الظن أن هذه المصلحة فيها تحصيل مقصود الشارع، وأنها لم يرد في الشرع ما يعارضها ولا ما يشهد لها بالإلغاء مع أنه لا بحث له في الأدلة، ولا نظر له فيها، وهل هذا إلا الاجتراء على الدين، وإقدام على حكم شرعي بغير يقين"٣.

١ انظر: المصدر السابق ص ١٩٨، نقلًا عن نفائس الأصول ٣/٢٠١.
٢ قال صاحب هدية العارفين في جزء ٢/١٣٨٠: عمر بن عبد الله الفاسي، له تحفة الحذاق شرح لامية الزقاق (فقه مالك) فاس ١٣٠٦ ص ٣٣٦، ولم أعثر على من ترجم له بغير هذا.
٣ انظر: رأي الأصوليين في المصالح المرسلة والاستحسان ص ١٩٨، نقلًا عن رسائل الإصلاح ٣/٦٦.

1 / 304