366

Manhaj al-Shaykh ʿAbd al-Razzāq ʿAfīfī wa-juhūduhu fī taqrīr al-ʿaqīda waʾl-radd ʿalā al-mukhālifīn

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

المطلب الأول
الإيمان بالأنبياء والرسل عمومًا:
- الإيمان برسالة الأنبياء:
يقول الشيخ عبد الرزاق ﵀: "يجب الإيمان برسالة كل من ثبتت رسالته بالقرآن أو السنة الصحيحة فمن آمن ببعضهم وكفر ببعض فقد كفر؛ لقوله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ البقرة: ٢٨٥، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٥١) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٥٢)﴾ النساء: ١٥٠ - ١٥٢" (١).
ويقول الشيخ ﵀ كذلك: "وجوب تكليف العباد بما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام .. عقيدة وعملًا" (٢).
الإيمان بأنبياء الله ورسله ركنٌ من أركان الإيمان التي لا يصح إيمان العبد إلا بها، وهذا الركن لا بد له من أربعة أمور:
الأول: الإيمان بأن رسالتهم حق من الله تعالى.
الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه، ومن لم نعلم اسمه منهم فنؤمن به إجمالًا فإن لله رسلًا وأنبياء لا يعلم عددهم وأسماءهم إلا هو سبحانه.
الثالث: تصديق ما صح عنهم من أخبارهم.

(١) فتاوى اللجنة (٣/ ٢٦٠ - ٢٦١).
(٢) شبهات حول السنة (ص ٧).

1 / 366