349

Manhaj al-Shaykh ʿAbd al-Razzāq ʿAfīfī wa-juhūduhu fī taqrīr al-ʿaqīda waʾl-radd ʿalā al-mukhālifīn

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

الرد على بعض الاستدلالات على إعجاز القرآن (١):

(١) تعريف الإعجاز: الإعجاز مشتق من العجز: الضعف أو عدم القدرة. والإعجاز مصدر أعجز: وهو بمعنى الفوت والسبق. والمعجزة في اصطلاح العلماء: أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي، سالم من المعارضة.
وإعجاز القرآن يقصد به: إعجاز القرآن الناس أن يأتوا بمثله -أي نسبة العجز إلى الناس بسبب عدم قدرتهم على الإتيان بمثله-.
تعريف العلم: وصف الإعجاز هنا بأنه علمي نسبة إلى العلم. والعلم: هو إدراك الأشياء على حقائقها، أو هو صفة ينكشف بها المطلوب انكشافًا تامًا. والمقصود بالعلم في هذا المقام: العلم التجريبي.
وعليه فيعرف الإعجاز العلمي بما يلي:
هو إخبار القرآن الكريم أو السنة النبوية بحقيقة أثبتها العلم التجريبي، وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول ﷺ.
ينظر: تأصيل الإعجاز العلمي في القرآن والسنة تأليف الشيخ عبد المجيد الزنداني، أ. د. سعد يلدرم، الشيخ محمد الأمين ولد محمد (ص ١٧ - ١٨)، لسان العرب مادة عجز (٥/ ٣٧٠)، والمفردات للراغب الأصفهاني (ص ٣٢٢، ٣٤٣)، وإرشاد الفحول للشوكاني (ص ٤).

1 / 349