337

Manhaj al-Shaykh ʿAbd al-Razzāq ʿAfīfī wa-juhūduhu fī taqrīr al-ʿaqīda waʾl-radd ʿalā al-mukhālifīn

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

المطلب الأول
معنى الإيمان بالكتب وما يتضمنه
بَيّن الشيخ ﵀ الإيمان بالكتب، وأن ذلك يتضمن التصديق بها، فيقول: "أخبر سبحانه بأنه أنزل القرآن مصدقا لما قبله من الكتب السماوية ومهيمنا عليها، يثبت منها ما شاء الله إثباته وينسخ منها ما شاء سبحانه" (١).
والإيمان بالكتب هو الركن الثالث من أركان الإيمان التي لا يصح إيمان العبد إلا بها، والكتب المنزلة من عند الله تعالى قسمان:
الأول: ما لم يرد تسميته في القرآن والسنة، وهي أكثرها، فهذه يجب الإيمان بها إجمالًا.
الثاني: ما ورد تسميته في القرآن والسنة، وهي:
١ - التوراة: المنزل على موسى ﵇.
٢ - الإنجيل: المنزل على عيسى ﵇.
٣ - الزبور: المنزل على داوود ﵇.
٤ - صحف إبراهيم وموسى ﵉.
٥ - القرآن العظيم المنزل على نبينا محمد ﷺ، وهو آخرها.
فهذه يجب الإيمان بها على التعيين، ويزيد القرآن عليها -خاصة- بعد نزوله ونسخه لها بوجوب تصديقه والعمل بما فيه (٢).

(١) فتاوى اللجنة (٣/ ٣٣٧).
(٢) ينظر: تعظيم قدر الصلاة للمروزي (١/ ٢٩٣)، والمنهاج في شعب الإيمان (١/ ٣١٧ - ٣٢٣)، وشعب الإيمان (١/ ٤٤٧)، شرح الطحاوية (٢/ ٤٢٤ - ٤٢٥)، وفتح الباري (١٢/ ١٧٢)، ومعارج القبول (٢/ ٦٧٥)، وأضواء البيان (١/ ١٤٨ - ١٤٩)، وفتاوى ابن عثيمين (٣/ ٢٤١ - ٢٤٢).

1 / 337