301

Manhaj al-Shaykh ʿAbd al-Razzāq ʿAfīfī wa-juhūduhu fī taqrīr al-ʿaqīda waʾl-radd ʿalā al-mukhālifīn

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

الثاني: أن نفي التشبيه مطلقًا يؤدي للتعطيل؛ ذلك أنه ما من موجودين إلا وبينهما قدر مشترك يتشابهان فيه؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " وعلم أيضًا بالعقل أن كل موجودين قائمين بأنفسهما فلابد بينهما من قدر مشترك؛ كاتفاقهما في مسمى الوجود، والقيام بالنفس، والذات ونحو ذلك؛ فإن نفي ذلك يفضي إلى التعطيل المحض" (١).
الثالث: أن لفظ التشبيه استعمل فيما بعد في غير ما وضع له حتى صار من الألفاظ المجملة التي تحتاج إلى بيان؛ فقد ينفي التشبيه ويراد به نفي الحق الذي وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله ﷺ، لذا فإن استعمال اللفظ الشرعي وهو التمثيل أولى لأنه أدل على المعنى، ولأن من طريقة أهل السنة التعبير بالألفاظ الشرعية البينة دون الألفاظ المحدثة المجملة.
قال شيخ الإسلام ﵀: " ثم إن الجهمية والمعتزلة أدرجوا نفي الصفات في مسمى التوحيد؛ فصار من قال إن لله علمًا أو قدرة، أو أنه يُرى في الآخرة، أو أن كلام الله منزل غير مخلوق؛ يقولون: إنه مشبه وليس بموحد" (٢).

(١) مجموع الفتاوى (٣/ ٩٩).
(٢) مجموع الفتاوى (٣/ ٩٩).

1 / 301