288

Manhaj al-Shaykh ʿAbd al-Razzāq ʿAfīfī wa-juhūduhu fī taqrīr al-ʿaqīda waʾl-radd ʿalā al-mukhālifīn

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

قال شيخ الإسلام ﵀: " ومذهب سلف الأمة وأئمتها أن يوصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله ﷺ؛ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل؛ فلا يجوز نفي صفات الله التي وصف بها نفسه، ولا يجوز تمثيلها بصفات المخلوقين؛ بل هو سبحانه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ " (١) والشواهد في هذا الباب كثيرة (٢).
وقال شيخ الإسلام ﵀: " وأما السلف والأئمة فلم يدخلوا مع طائفة من الطوائف فيما ابتدعوه من نفي وإثبات؛ بل اعتصموا بالكتاب والسنة ورأوا ذلك هو الموافق لصريح العقل؛ فجعلوا كل لفظ جاء به الكتاب والسنة من أسمائه وصفاته حقًا يجب الإيمان به وإن لم تعرف حقيقة معناه، وكل لفظ أحدثه الناس فأثبته قوم ونفاه آخرون فليس علينا أن نطلق إثباته ولا نفيه حتى نفهم مراد المتكلم. فإن كان مراده حقًا موافقًا لما جاءت به الرسل والكتاب والسنة من نفي وإثبات قلنا به، وإن كان باطلًا مخالفًا لما جاء به الرسل والكتاب والسنة من نفي وإثبات منعنا القول به، ورأوا أن الطريقة التي جاء بها القرآن هي الطريقة الموافقة لصريح المعقول وصحيح المنقول، وهي طريقة الأنبياء والمرسلين" (٣).

(١) مجموع الفتاوى (٥/ ١٩٥)، وينظر: منهاج السنة (٢/ ١١١).
(٢) ينظر: كتب أئمة السنة وسلف الأمة، ومنها الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية، واجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم وغيرها.
(٣) مجموع الفتاوى (٦/ ٣٦ - ٣٧).

1 / 288