Mukhtaṣar qiyām al-layl wa-qiyām Ramaḍān wa-kitāb al-witr
مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
Publisher
حديث أكادمي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
Publisher Location
فيصل اباد - باكستان
بَابُ الْوِتْرِ بِسَبْعٍ وَتِسْعٍ تَقَدَّمَ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ: «فَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ، فَيَحْمَدُ رَبَّهُ، وَيَذْكُرُهُ، وَيَدْعُو، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَقْعُدُ، ثُمَّ يَحْمَدُ رَبَّهُ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ، وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَ اللَّحْمَ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ» الْحَدِيثُ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ وَأَوْتَرَ بِسَبْعٍ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعٍ، فَلَمَّا ثَقُلَ وَبَدُنَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ». وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ: «ثُمَّ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ أَوْ بِسَبْعٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» وَعَنِ النَّخَعِيِّ، وَالْأَسْوَدِ، وَعَلْقَمَةَ، وَأَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ، كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ، يَقْرَأُ فِيهِنَّ بِتِسْعِ سُوَرٍ: فِي الْأُولَى: إِذَا زُلْزِلَتِ، وَفِي الثَّانِيَةِ: وَالْعَصْرِ وَالثَّالِثَةِ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ثُمَّ: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ثُمَّ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَاللَّهَ الْوَاحِدَ الصَّمَدَ، ثُمَّ يَقْنُتُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ ⦗٢٩١⦘ وَعَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدِ الْعَتَمَةَ، ثُمَّ نُوتِرُ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: فَالْعَمَلُ عِنْدَنَا بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ كُلِّهَا جَائِزٌ، إِنَّمَا اخْتَلَفَتْ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ تَطَوُّعٌ، الْوِتْرُ وَغَيْرُ الْوِتْرِ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَخْتَلِفُ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ وَوِتْرُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، يُصَلِّي أَحْيَانًا هَكَذَا وَأَحْيَانًا هَكَذَا، فَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ حَسَنٌ، فَأَمَّا الْوِتْرُ بِثَلَاثِ رَكْعَاتٍ فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ عَنِ النَّبِيُّ ﷺ خَبَرًا ثَابِتًا مُفَسِّرًا أَنَّهُ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ لَمْ يُسَلِّمْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ، كَمَا وَجَدْنَا فِي الْخَمْسِ وَالسَّبْعِ وَالتِّسْعِ، غَيْرَ أَنَّا وَجَدْنَا عَنْهُ أَخْبَارًا أَنَّهُ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ لَا ذِكْرَ لِلتَّسْلِيمِ فِيهَا
1 / 290