بَابُ قِيَامِ رَمَضَانَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنَّا بِأَرْضِ الرُّومِ وَعَلَيْنَا ابْنُ مَسْلَمَةَ وَفِينَا أُنَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقَمْنَا فِي مَنْزِلٍ فَصُمْنَا فِيهِ رَمَضَانَ وَقُمْنَا»
بَابُ الِاجْتِهَادِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهَا»
حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَى اللَّيْلَ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ» قَالَ سُفْيَانُ: يَشُدُّ الْمِئْزَرَ: أَنْ لَا يَقْرَبَ النِّسَاءَ وَقَالَ غَيْرُهُ: قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر البسيط]
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا شَدُّوا مَآزِرَهُمْ ... دُونَ النِّسَاءِ وَلَوْ بَاتَتْ بِأَطْهَارِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي وَاهِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ زَيْنَبَ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَتْ: " لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْلَمُهَا وَلَوْ عَلِمَهَا لَمْ تَقُمِ النَّاسُ غَيْرَهَا، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَقِيَ مِنَ الشَّهْرِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ لَمْ يَذَرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ يُطِيقُ الْقِيَامَ إِلَّا أَقَامَهُ «وَقَالَ هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ كَانُوا يُعَظِّمُونَ ثَلَاثَ عَشَرَاتٍ؛ الْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَالْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ»