151

Mukhtaṣar qiyām al-layl wa-qiyām Ramaḍān wa-kitāb al-witr

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر

Publisher

حديث أكادمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

فيصل اباد - باكستان

Genres
parts
Regions
Iraq
بَابُ التَّرْغِيبِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ وَفَضِيلَتِهِ
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» وَفِي لَفْظٍ: كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةٍ فَيَقُولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ» فَذَكَرَهُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ﵀: «فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁»
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ، قُلْتُ لِأَبِي سَلَمَةَ: أَلَا تُحَدِّثُنَا؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: «إِنَّ رَمَضَانَ شَهْرٌ افْتَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَإِنِّي سَنَنْتُ لِلْمُسْلِمِينَ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» وَعَنْ مَسْرُوقٍ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِذَا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ خَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ الْمُبَارَكَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَلَمْ يَفْرِضْ قِيَامَهُ فَلْيَحْذَرِ الرَّجُلُ أَنْ يَقُولَ أَصُومُ إِنْ صَامَ فُلَانٌ، وَأُفْطِرُ إِنْ أَفْطَرَ فُلَانٌ وَفِي لَفْظٍ: إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ وَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ، فَإِنَّهَا نَوَافِلُ الْخَيْرِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَنَمْ عَلَى ⦗٢١٤⦘ فِرَاشِهِ، وَلْيَتَّقِ إِنْسَانٌ أَنْ يَقُولَ أَصُومُ إِنْ صَامَ فُلَانٌ، وَأَقُومُ إِنْ قَامَ فُلَانٌ، مَنْ قَامَ أَوْ صَامَ فَلْيَجْعَلْ ذَاكَ لِلَّهِ، أَقِلُّوا اللَّغْوَ فِي بُيُوتِ اللَّهِ، وَلِيَعْلَمْ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُنَادِي: «مَنْ هَذَا الْمَقْبُولُ اللَّيْلَةَ فَنُهَنِّيهِ، وَمَنْ هَذَا الْمَحْرُومُ الْمَرْدُودُ اللَّيْلَةَ فَنُعَزِّيهِ، أَيُّهَا الْمَقْبُولُ هَنِيئًا لِلْهَيْنَا وَأَيُّهَا الْمَحْرُومُ الْمَرْدُودُ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَكَ» وَخَطَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ يَوْمَ الْفِطْرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذَا شَهْرٌ فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِيَامَهُ، أَصْبَحَ قَدْ تَقَضَّى وَرَبُّنَا مَحْمُودٌ فَأَخْرِجُوا فِيهِ الصَّدَقَةَ» وَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ: حِينَ دَخَلَ رَمَضَانُ " مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، فَإِذَا جَاءَتْ لَيْلَةٌ أُخْرَى قَالَ: اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ " وَكَانَ ابْنُ عَوْنٍ: إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ جَاءَ بِرَمْلٍ فَأَلْقَاهُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ يَقُولُ لِبَنِيهِ: «مَا تَبْتَغُونَ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَكَانَ لَا يَنَامُ»

1 / 213