بَابُ ذِكْرِ الصَّلَاةِ تَطَوُّعًا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي جَمَاعَةٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ ﵂، «فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ لِيُصَلِّيَ تَطَوُّعًا مِنَ اللَّيْلِ، فَقَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَتَوَضَّأَ فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ لَمَّا رَأَيْتُهُ صَنَعَ ذَلِكَ، فَتَوَضَّأْتُ مِنَ الْقِرْبَةِ ثُمَّ قُمْتُ إِلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ يَعْدِلُنِي كَذَلِكَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ» فَقُلْتُ: فِي تَطَوَّعٍ كُلُّ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُصَلِّي الْقَوْمُ بِصَلَاةِ الرَّجُلِ فِي التَّطَوُّعِ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ قَدْ صَلَّى إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ تَطَوُّعًا؟ قَالَ: «أَجَلْ» وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ رَأَى النَّاسَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَقُومُ الْقَوْمُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ قُرْآنٌ مَعَ رَجُلٍ، وَالْقَوْمُ كَذَلِكَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ الْأُخْرَى وَرَاءَ الرَّجُلِ الْآخَرِ، فَقَالَ: «لَوْ جَمَعْنَا هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ»، فَجَمَعَ النَّاسَ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ، قُلْتُ: وَصَلَاةُ الْأَجْرَاسِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي رَكْعَتَيْنِ يَرْكَعُهُمَا عَلَى سَبْعَةٍ، قُلْتُ: أَتَكْرَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «لَا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ قَزَعَةَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: «صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَائِشَةُ ﵂ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا، وَأَنَا إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ أُصَلِّي مَعَهُ»
حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، سَمِعَ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: «صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ، فِي بَيْتِنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّتْ أُمِّي مِنْ وَرَائِنَا