Mukhtaṣar qiyām al-layl wa-qiyām Ramaḍān wa-kitāb al-witr
مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
Publisher
حديث أكادمي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
Publisher Location
فيصل اباد - باكستان
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «كُنَّا إِذَا تَعَلَّمْنَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرًا مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ نَتَعَلَّمِ الْعَشْرَ الَّتِي بَعْدَهَا حَتَّى نَعْلَمَ مَا نَزَلَ فِي هَذِهِ مِنَ الْعَمَلِ» وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁: «لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرِنَا وَاحِدُنَا يُؤْتَى الْإِيمَانَ مِنْ قِبَلِ الْقُرْآنِ وَتَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَتَعَلَّمُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا وَزَاجِرَهَا وَآمِرَهَا وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ مِنْهَا كَمَا تَعْلَمُونَ أَنْتُمُ الْقُرْآنَ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ رِجَالًا يُؤْتَى أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْإِيمَانِ فَيَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ مَا يَدْرِي آمُرَهُ وَلَا زَاجِرَهُ وَلَا مَا يَنْبَغِي أَنَ يَقِفَ عِنْدَهُ، يَنْثُرُهُ نَثْرَ الدَّقَلِ» وَعَنِ الْحَسَنِ ﵀: " لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا، فَإِنْ قَبِلَهُ قَوْمُهُ وَإِلَّا رُفِعَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ [الزخرف: ٥] لَا تَقْبَلُونَهُ فَنُلْقِيهِ عَلَى قُلُوبِ بَقِيَّةٍ، قَالُوا: قَبِلْنَاهُ رَبَّنَا، قَبِلْنَاهُ رَبَّنَا، وَلَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَرُفِعَ وَلَمْ يَنْزِلْ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ " وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَرْجِعَ الْقُرْآنُ مِنْ حَيْثُ نَزَلَ، لَهُ دَوِيٌّ حَوْلَ الْعَرْشِ كَدَوِيٍّ النَّحْلِ يَقُولُ أُتْلَى وَلَا يُعْمَلُ بِي» وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: يُقَالُ: «إِنَّمَا يُرْفَعُ الْقُرْآنُ حِينَ يُقْبِلُ النَّاسُ عَلَى الْكُتُبِ وَيَكُبُّونَ عَلَيْهَا وَيَتْرُكُونَ الْقُرْآنَ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﵀: إِنَّ الْقُرْآنَ يَقُولُ: «إِنِّي مَعَكَ مَا تَبِعْتَنِي فَإِذَا لَمْ تَعْمَلْ بِي تَبِعْتُكَ حَتَّى آخُذَكَ عَلَى أَسْوَأِ عَمَلِكَ»
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَسَلُوا اللَّهَ ⦗١٨٠⦘ بِهِ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ بِهِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْقُرْآنَ يَتَعَلَّمُهُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ يُبَاهِي، وَرَجُلٌ يَسْتَأْكِلُ بِهِ، وَرَجُلٌ يَقْرَأُهُ لِلَّهِ " وَفِي الْبَابِ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَسَلُوا اللَّهَ بِهِ فَإِنَّ مِنْ بَعْدِكُمْ أَقْوَامًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ» وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللَّهَ بِهِ، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ» وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَإِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ: «إِنَّكَ إِنْ بَقِيتَ فَسَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ؛ صِنْفٌ لِلَّهِ، وَصِنْفٌ لِلدُّنْيَا، وَصِنْفٌ لِلْجَدَلِ» وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: " لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَخْلَقَ الْقُرْآنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ وَيَبْلَى كَمَا تَبْلَى الثِّيَابُ إِنْ قَصَرُوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ، قَالُوا: سَيُغْفَرُ لَنَا، وَإِنِ انْتَهَكُوا مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ، قَالُوا: إِنَّا لَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، أَمْرُهُمْ إِلَى الضَّعْفِ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ مَخَافَةٌ يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ أَفْضَلُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمُ الْمُدَاهِنُ " وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ﵀ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: " أَيُّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْقُرْآنُ، قُلْتُ: فَالْحَدِيثُ؟ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ وَلَوَى عُنُقَهُ " وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: «يَا أَصْحَابَ الْقُرْآنِ لَا تَتَّخِذُوهُ بِضَاعَةً تَلْتَمِسُوا بِهِ الشِّفَّ فِي الدُّنْيَا يَعْنِي الرِّبْحَ وَاطْلُبُوا الدُّنْيَا بِالدُّنْيَا، وَالْآخِرَةَ بِالْآخِرَةِ»
1 / 179