219

Taʿẓīm Allāh taʾammulāt wa-qaṣāʾid

تعظيم الله تأملات وقصائد

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٤٣ - أمّن ينجيكم في ظلمات البر والبحر
عبد الرحمن حبنكة
رَكِبتُ البِحارَ وأهوالَهَا ... وحَمَّلتُ في الفُلْكِ أحمَالهَا
وخُضْتُ العُبابَ وأمواجَهُ ... وقد زُلزِلَتْ فيهِ زلزالَهَا
وهاجَتْ عواصِفُهُ في الضَّبا ... بِ وجرَّتْ ليالِيهِ أذيالهَا
وخفَّت علَى موجِهِ الجَاريا ... تُ وقطَّعتِ النَّفسُ آمالَهَا
ولم يبقَ من سَبَبٍ يُرتَجَى ... وأوقَفَتِ النَّاسُ أعمَالَهَا
ونادَى المُنادِي: إلهِي أغِثْ ... فإنَّكَ وحدَكَ تُرجَى لهَا
فأرخَى المُهيمِنُ حَبْلَ النَّجَا ... ةِ ونَالَ السَّلامَةَ من نَالَهَا
وأرْسَتْ علَى الشَّاطيء المُرتَجَى ... وألقَتْ علَى البَرِّ أثقَالَهَا
وأثنت علَى اللهِ نَفسُ الشَّكُورِ ... ولم يُنسِها الأمنُ أحوَالَهَا
وكم أنفُسٍ جَحَدت رَبَّها ... ومرَّتْ تُجَرِّرُ أذيَالَها
وساوِسُ شيطَانِهَا استحْوَذَتْ ... علَيهَا من الوَهمِ فاجتالَها
فيَا ويلَهَا أنفُسًا بالجُحُو ... دِ تُقَابِلُ أنعُمَ من عَالَها
وتتبَعُ أوهَامَهَا البَاطِلا ... تِ وتَعبُدُ بالذُّلِّ مُغتالَها
***

1 / 223