Taysīr uṣūl al-fiqh liʾl-mubtadiʾīn
تيسير أصول الفقه للمبتدئين
Regions
Egypt
العام المراد به الخصوص
القسم الثالث: العام المراد به الخصوص.
أي: ذكره الله بلفظ العموم، لكنه ما أريد به العموم وإنما أريد به الخصوص.
مثال ذلك: قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران:١٧٣].
الناس الأولى لفظ عام، وأريد به معين وهو نعيم بن مسعود والثانية أريد به أبو سفيان.
فالكلام جاء بلفظ العموم بينما يراد به الخصوص.
مثال آخر: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ [آل عمران:٣٩].
(الملائكة) لفظ عام يشمل جميع الملائكة، لكن يراد به الخصوص وهو جبريل ﵇، والإجماع يدل عليه.
مثال آخر أيضًا: قول الله تعالى عن النار: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم:٦] قوله: (الناس) لفظ عام يراد به الخصوص، فليس كل الناس وقودًا للنار؛ لأن هناك من الناس من يدخل الجنة بغير حساب، والدليل قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء:١٠١].
17 / 6