مسائل تتعلق بالاستصحاب
الاستصحاب في الحقيقة ليس حكمًا جديدًا، فهو في ذاته ليس بدليل، لكن كما ذكرت أنه هو دليل دفع.
وقد يسأل سائل: متى يلجأ الفقيه أو الأصولي إلى الاستصحاب؟
الجواب
على الأصولي أولًا أن يبحث كثيرًا عن الأدلة، فإن لم يجد دليلًا للحرمة فيقول: أبقى مع الأصل وهو الحل، فإن وجد دليلًا فهو حرام؛ لأن الدليل قد نقلني عن الأصل فيصير الفقيه إلى الاستدلال باستصحاب الأصل عندما لا يجد دليلًا من الكتاب أو السنة على مسألته.
مثال ذلك: رجل يبيع الكلاب فما حكم أمواله؟ نقول: الأصل الحل لقوله ﷿: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة:٢٧٥] لكن إن وجدت دليلًا ينقلني عن الأصل إلى الحرمة فالمال حرام، والدليل في البخاري أو في مسلم عن النبي ﷺ أنه نهى عن ثمن الكلب.
إذًا: أنا ظفرت بالدليل فأذهب إليه وأقول: حرام عليك ثمن الكلب، لأني وجدت الدليل على الحرمة.