272

Tafsīr Taysīr al-Karīm al-Raḥmān fī tafsīr kalām al-Mannān

تفسير تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

Editor

عبد الرحمن بن معلا اللويحق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٠هـ

Publication Year

٢٠٠٠ م

﴿٦٥ - ٧٢﴾ ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ . إلى آخر القصة (١) .
أي: ﴿و﴾ أرسلنا ﴿إِلَى عَادٍ﴾ الأولى، الذين كانوا في أرض اليمن ﴿أَخَاهُمْ﴾ في النسب ﴿هُودًا﴾ ﵇، يدعوهم إلى التوحيد وينهاهم عن الشرك والطغيان في الأرض.
فـ ﴿قَالَ﴾ لهم: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ سخطه وعذابه، إن أقمتم على ما أنتم عليه، فلم يستجيبوا ولا انقادوا.
فـ ﴿قَالَ الْمَلأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾ رادين لدعوته، قادحين في رأيه: ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ أي: ما نراك إلا سفيها غير رشيد، ويغلب على ظننا أنك من جملة الكاذبين، وقد انقلبت عليهم الحقيقة، واستحكم عماهم حيث رموا نبيهم ﵇ بما هم متصفون به، وهو أبعد الناس عنه، فإنهم السفهاء حقا الكاذبون.
وأي سفه أعظم ممن قابل أحق الحق بالرد والإنكار، وتكبر عن الانقياد للمرشدين والنصحاء، وانقاد قلبه وقالبه لكل شيطان مريد، ووضع العبادة في غير موضعها، فعبد من ⦗٢٩٤⦘ لا يغني عنه شيئا من الأشجار والأحجار؟ "
وأي كذب أبلغ من كذب من نسب هذه الأمور إلى الله تعالى؟ "
﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ﴾ بوجه من الوجوه، بل هو الرسول المرشد الرشيد، ﴿وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ .
فالواجب عليكم أن تتلقوا ذلك بالقبول والانقياد وطاعة رب العباد.

(١) في ب: كتب الآيات كاملة.

1 / 293