310

Taysīr ʿilm uṣūl al-fiqh

تيسير علم أصول الفقه

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

مُرادًا بالنَّصِّ قطعًا، فاقتضَى تقديرَ شيءٍ في الكلامِ لتَظهرَ دلالتُهُ، وذلكَ التَّقديرُ مُستفادٌ بمجرَّدِ امتناعِ دلالةِ العِبارَةِ، فكانَ المقدَّرُ ههُنَا: (نِكاحُهُنَّ) .
٢ـ قوله ﷺ: «إنَّ الله وضعَ عن أمَّتي الخَطأ والنِّسيانَ وما استُكرهُوا عليهِ» [حديثٌ صحيحٌ رواهُ ابن ماجة وغيرُهُ]، فالعبَارَةُ: وضعُ نفسِ الخَطإ والنِّسيانِ وما يُكرهُ عليهِ، والواقعُ أنَّ الخطأ والنِّسيانَ وما يُكرهُ عليهِ أمورٌ موجودةٌ غيرُ موضوعةٍ، ولا ريبَ أنَّ الشَّارعَ ما أرادَ هذا المعنى، إنَّما هُنالكَ شيءٌ يجبُ تقديرهُ في الكلامِ يقتضيهِ النَّصُّ، وهوَ: (إثمُ) الخطإِ والنِّسيانِ وما أُكرهَ عليهِ.
٣ـ قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] التَّقديرُ: فمنْ كان منكُم مريضًا أو على سفرٍ (فأفطرَ) فعدَّةُ من أيامٍ أُخرَ.
ومثلهُ قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦]، التقديرُ: فمن كانَ منكُم مريضًا أو بهِ أذًى من رأسِهِ (فحلقَ شعرَهُ) ففِدْيةٌ.

1 / 317