301

Taysīr ʿilm uṣūl al-fiqh

تيسير علم أصول الفقه

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

كانَ قدْ تخفى معرفتُهُ على بعضِ أفرادِ العُلماءِ، فإنَّ العلمَ بحقيقةِ المُرادِ منهُ لاتخفى على جميعِ الأمَّةِ.
* مسألة:
قدْ يكونُ النَّصُّ مجملًا في بعضِ معناهُ بيِّنًا في بعضهِ، فيُعملٌُ بما كانَ بيِّنًا منهُ، ويُطلبُ بيانُ الإجمالِ في سائرِهِ، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، فهذا النَّصُّ واضحٌ في وجوبِ الإنفاقِ من المكاسبِ وممَّا تُخرجُه الأرضُ، مُجملٌ في بيانِ مقدارِ الواجبِ، فيُطلبُ بيانُهُ من غيرهِ.
(٤) المتشابه
* تعريفه:
هوَ اللَّفظُ الَّذي لا تدلُّ صيغَتُهُ على المُرادِ منهُ، وليسَ ثمَّةَ قرائِنُ تُبيِّنُه، واستأثرَ الله عزَّوجلَّ بعلمِ حقيقتِهِ.
هذا أفضلُ ما عرَّفُوا به (المُتشابهَ)، وقَدِ اضْطرَبَتْ تعريفاتُ الأصوليِّينَ لهُ، مع أنَّهُم جعلوهُ مُقابلًا لـ (المُحكمِ)، وهذهِ مُقابلَةٌ صحيحةٌ في كتابِ الله تعالى، والقُرآنُ يشهدُ لصحَّةِ التَّعريفِ المذكُورِ، وذلكَ أنَّ الله تعالى قال: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ

1 / 308