283

Taysīr ʿilm uṣūl al-fiqh

تيسير علم أصول الفقه

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

١ـ لا يجوزُ أن يُصار إلى المعنى المجازيِّ إلاَّ عند تعذُّر حملِ اللَّفظِ على معناهُ الحقيقيِّ.
مثالُهُ: قوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغائط﴾ [النساء: ٤٣]، حقيقةُ لفظِ (الغائطِ) إنَّما هي الموضِعُ المنخفِضُ من الأرضِ كانُوا يقصِدُونهُ لقضاءِ الحاجَةِ رغبةً في التَّستُّرِ، فأُطلقَ على نفسِ الخارجِ من فضَلاَتِ الإنسانِ، فحملُ اللَّفظِ في الآيةِ على حقيقتِه غيرُ مرادٍ قطعًا، فمجرَّدُ المجيءِ من تلكَ المواضعِ ليسَ بحدثٍ يوجبُ الطَّهارَةَ، فتعيَّن حملُهُ على المعنَى المجازيِّ للفظٍ تعلَّقَ الحكمُ بهِ ولا بُدَّ.
مثلُ قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]، فاللَّمسُ حقيقةٌ في لمسِ اليدِ، ومجازٌ في الجِماعِ، فحيثُ ثبتَ أنَّ لمسَ اليدِ غيرُ مُرادٍ بدلالةِ السُّنَّةِ، فتعيَّنَ المعنَى المجازيُّ وهو الجِماعُ.

1 / 290