276

Taysīr ʿilm uṣūl al-fiqh

تيسير علم أصول الفقه

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٣ـ المشترك
* تعريفه:
هوَ اللَّفظُ المستعملُ في معنيينِ أوْ أكثرَ بأوضاعٍ متعدِّدَةٍ.
مثلُ: لفظِ (القُرءِ) فهو مشترَكٌ بين (الطُّهرِ والحيضِ) يُطلقُ على كلٍّ منهمَا، وكذا لفظُ (المولى) فهو مشترَكٌ بينَ (العبدِ والسَّيِّد)، ولفظُ (العينِ) مُشتركٌ بين (البَاصرَةِ، والجاسوسِ، والسِّلعةِ، وحقيقةِ الشيءِ، وعينِ الماءِ) .
* حكمه:
اللَّفظُ المشتركُ يمتنعُ أن يُرادَ به جميعُ معانيهِ، ويجبُ أن يُرادَ به معنًى واحدٌ من تلك المعاني حيثُ يُستعملُ، ولا بدَّ من دليلٍ يدلُّ على تعيينهِ خارجٍ عن نفسِ اللَّفظِ، فإنْ تعذَّرَ تعيينُ معناهُ فحُكمهُ التَّوقُّف فيه، لأنهُ سيكونُ من قبيلِ (المُجمل) .
هذا مذهبُ الحنفيَّةِ والحنابلَةِ وبعضِ الأصوليينَ من الشَّافعيَّة، وهو الأصحُّ.
وخالفَ الشَّافعيُّ وجمهورُ أصحابهِ والمالكيَّةُ فقالوا بِعُمومِ (المُشتركِ) في جميعِ معانيِهِ إذا لم يمنعْ من ذلكَ مانعٌ.

1 / 283