265

Taysīr ʿilm uṣūl al-fiqh

تيسير علم أصول الفقه

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٢ـ مخصِّصُ منفصلٌ:
وهو ما يأتي مُستقلًاّ عن لفظِ (العامِّ) وهو أنواعٌ:
[١] الحسُّ:
كقوله تعالى: ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٢٣]، فالحسُّ قاضٍ بالمشاهَدَةِ أنَّ بشرًا لا يُمكنُ أن يُؤتَى من كلِّ ما يُسمَّى شيئًا، إنَّما يُمكِنُ أن يُؤتَى من كلِّ شيءٍ مقدُورٍ لهُ.
[٢] العقلُ:
كقوله تعالى: ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠٢] أيْ: إلاَّ نفسَه، فهوَ سُبحانَهُ شيءٌ كما قالَ: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٩]، إلاَّ أنَّ العُقولَ مُدركَةٌ أنَّه الخالقُ، والمخلوقَ غيرُهُ.
[٣] النَّصُّ:
وذلكَ بأن يرِدَ دليلُ التَّخصيصِ في آيةٍ أو حديثٍ غير الَّذي جاءَ بالعمُومِ، ويقعُ على أربعِ صُورٍ:
(١) تخصيصُ آيةٍ بآيةٍ، كتخصيصِ عُمومِ قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ

1 / 272