Al-Taysīr bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaghīr
التيسير بشرح الجامع الصغير
Publisher
مكتبة الإمام الشافعي
Edition
الثالثة
Publication Year
١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م
Publisher Location
الرياض
أَحدهمَا (أَو مَشى مَعَ ظَالِم لِيَنْصُرهُ) تَمَامه يَقُول الله تَعَالَى أَنا من الْمُجْرمين منتقمون (ابْن منيع طب عَن معَاذ) بن جبل // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ثَلَاث من فعلهن أطَاق الصَّوْم) يَعْنِي سهل عَلَيْهِ فَلم بشق (من أكل قبل أَن يشرب) أَي عِنْد الْفطر (وتسحر) أَي آخر اللَّيْل (وَقَالَ) من القيلولة أَي استراح نصف النَّهَار بِنَحْوِ اضطجاع وَلَو بِلَا نوم (الْبَزَّار عَن أنس) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ثَلَاث من فعلهن ثِقَة بِاللَّه واحتسابًا) لِلْأجرِ عِنْده (كَانَ حَقًا على الله تَعَالَى أَن يُعينهُ) أَي يوفقه لطاعته ويدبره فِي معاشه (وَأَن يُبَارك لَهُ) فِي عمره ورزقه (من سعى فِي فكاك رَقَبَة) أَي خلاص آدَمِيّ من الرّقّ بِأَن أعْتقهُ أَو تسبب فِي إِعْتَاقه (ثِقَة بِاللَّه واحتسابًا) أَي لَا لغَرَض سوى ذَلِك (كَانَ حَقًا على الله أَن يُعينهُ وَأَن يُبَارك لَهُ) كَرَّرَه لمزيد التَّأْكِيد وتشويقًا إِلَى فعل ذَلِك وتحقيقًا لوُقُوعه (وَمن تزوّج ثِقَة بِاللَّه واحتسابًا) أَي فَلم يخف الْعيلَة بل وثق بِاللَّه تَعَالَى فِي حُصُول الرزق (كَانَ حَقًا على الله تَعَالَى أَن يُعينهُ) على الْإِنْفَاق وَغَيره (وَأَن يُبَارك لَهُ) فِي زَوجته (وَمن أَحْيَا أَرضًا ميتَة ثِقَة بِاللَّه واحتسابًا) أَي طلبا لِلْأجرِ بعمارتها نَحْو مَسْجِد أَو لتأكل مِنْهَا الْعَافِيَة أَو نَحْو ذَلِك (كَانَ حَقًا على الله أَن يُعينهُ) على إحيائها وَغَيره (وَأَن يُبَارك لَهُ) فِيهَا وَفِي غَيرهَا لأنّ من وثق بِاللَّه تَعَالَى لم يكله إِلَى نَفسه (طس عَن جَابر) // (وَإِسْنَاده صَالح مَعَ نكارته) //
(ثَلَاثَة من أوتيهن فقد أُوتِيَ مثل مَا أُوتِيَ آل دَاوُد) أَي من أوتيهن فقد أُوتِيَ الشُّكْر فَهُوَ شَاكر كشكر آل دَاوُد نَبِي الله (الْعدْل فِي الْغَضَب وَالرِّضَا) فَإِذا عدل فيهمَا صَار الْقلب ميزانًا للحق لَا يستفزه الْغَضَب وَلَا يمِيل بِهِ الرِّضَا (وَالْقَصْد فِي الْفقر والغنى) بِحَيْثُ لَا يبطره الْغنى حَتَّى ينْفق فِي غير حق وَلَا يعوزه الْفقر حَتَّى يمْنَع من فقره حَقًا (وخشية الله فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة) فَإِذا أُوتِيَ عبد هَذِه الثَّلَاثَة قوى على مَا قوى عَلَيْهِ آل دَاوُد (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ خطب الْمُصْطَفى وتلا ﴿اعْمَلُوا آل دَاوُد شكرا﴾ ثمَّ ذكره
(ثَلَاث من أَخْلَاق الْإِيمَان) أَي أَخْلَاق أَهله (من إِذا غضب لم يدْخلهُ غَضَبه فِي بَاطِل) بِأَن يكون عِنْده ملكة تَمنعهُ من ذَلِك خوفًا من الله تَعَالَى (وَمن إِذا رَضِي لم يُخرجهُ رِضَاهُ من حق) بل يَقُول الْحق حَتَّى على أَصله وفرعه (وَمن إِذا قدر لم يتعاط مَا لَيْسَ لَهُ) أَي لم يتَنَاوَل غير حَقه (طس عَن أنس) // (بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب) //
(ثَلَاث من الميسر الْقمَار) بِكَسْر الْقَاف مَا يتخاطر النَّاس عَلَيْهِ كَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة يخاطر عَن أَهله وَمَاله فَأَيّهمَا قمر صَاحبه ذهب بهما (وَالضَّرْب بالكعاب) أَي اللّعب بالنرد (والصفير بالحمام) أَي دعاؤها للعب بهَا والصفير الصَّوْت الْخَالِي عَن الْحُرُوف (د فِي مراسيله عَن يزِيد بن شُرَيْح) بِالتَّصْغِيرِ كَذَا فِيمَا وقفت عَلَيْهِ من النّسخ وَصَوَابه شريك (التَّيْمِيّ) الْكُوفِي (مُرْسلا) وَهُوَ ثِقَة
(ثَلَاث من أصل الْإِيمَان) أَي ثَلَاث خِصَال من قَاعِدَة الْإِيمَان (الْكَفّ عَمَّن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله) أَي وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله فَمن قَالَهَا وَجب الْكَفّ عَن نَفسه وَمَاله (وَلَا يكفر بذنب) بِضَم الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَجزم الرَّاء على النَّهْي (وَلَا يُخرجهُ من الْإِسْلَام بِعَمَل) أَي بِعَمَل يعمله من الْمعاصِي وَلَو كَبِيرَة (وَالْجهَاد مَاض) أَي والخصلة الثَّالِثَة اعْتِقَاد كَون الْجِهَاد نَافِذا حكمه (مُنْذُ بَعَثَنِي الله) تَعَالَى يَعْنِي أَمرنِي بِالْقِتَالِ وَذَلِكَ بعد الْهِجْرَة (إِلَى أَن يُقَاتل آخر أمتِي الدَّجَّال) فينتهي حِينَئِذٍ الْجِهَاد (لَا يُبطلهُ جور جَائِر) أَي لَا يسْقط فَرْضه بظُلْم الإِمَام وفسقه (وَلَا عدل عَادل وَالْإِيمَان بالأقدار) أَي بِأَن الله قدّر الْأَشْيَاء فِي الْأَزَل وَعلم أَنَّهَا ستقع فِي أَوْقَات مَعْلُومَة فَتَقَع كَمَا قدّرها (د عَن أنس) وَفِي إِسْنَاده
1 / 464