Al-Taysīr bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaghīr
التيسير بشرح الجامع الصغير
Publisher
مكتبة الإمام الشافعي
Edition
الثالثة
Publication Year
١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م
Publisher Location
الرياض
أبي الْعَاصِ فِي بَاب النَّبِي وَكَانَ بِيَدِهِ مدرى يحك بهَا رَأسه فَقَالَ لَو أعلم أَنَّك تنظر لطعنت بِهِ فِي عَيْنك ثمَّ ذكره (حم ق ت عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ
(إِنَّمَا سماهم الله الْأَبْرَار) أَي إِنَّمَا وصف الْأَبْرَار فِي الْقُرْآن بكونهم أبرارًا (لأَنهم بروا الْآبَاء والأمهات وَالْأَبْنَاء) أَي أَحْسنُوا إِلَى آبَائِهِم وأمهاتهم وَأَوْلَادهمْ ورفقوا بهم وتحروا محابهم وتوقوا مكارههم (كَمَا أَن لوالديك عَلَيْك حَقًا كَذَلِك لولدك) عَلَيْك حَقًا أَي حقوقًا كَثِيرَة مِنْهَا تعليمهم الْفُرُوض وَالْأَدب وَالْعدْل بَينهم فِي الْعَطِيَّة وَغير ذَلِك (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (ضَعِيف لضعف الْوَصَّافِي) //
(إِنَّمَا سمى الْبَيْت) الَّذِي هُوَ الْكَعْبَة الْبَيْت (الْعَتِيق لِأَن الله أعْتقهُ) أَي حماه (من الْجَبَابِرَة) جمع جَبَّار وَهُوَ الَّذِي يقتل على الْغَضَب (فَلم يظْهر عَلَيْهِ جَبَّار قطّ) أَرَادَ بِنَفْي الظُّهُور نفي الْغَلَبَة والاستيلاء من الْكفَّار وقصة الْفِيل مَشْهُورَة (ت ك هَب عَن ابْن الزبير) بن الْعَوام // (قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم وأقرّوه) //
(إِنَّمَا سمي الْخضر) بِالرَّفْع قَائِم مقَام الْفَاعِل ومفعوله الثَّانِي قَوْله (خضرًا) بِفَتْح فَسُكُون أَو فَكسر أَو بِكَسْر فَسُكُون (لِأَنَّهُ جلس على فَرْوَة) بِالْفَاءِ أَرض يابسة (بَيْضَاء) لَا نَبَات فِيهَا (فَإِذا هِيَ) أَي الفروة (تهتز) أَي تتحرك (تَحْتَهُ خضرًا) بِفَتْح فَسُكُون أَو فَكسر منوّنًا أَي نباتًا أَخْضَر نَاعِمًا وروى خضراء كحمراء واسْمه بليا وكنيته أَبُو الْعَبَّاس وَالْخضر لقبه وَهُوَ صَاحب مُوسَى الَّذِي أخبر عَنهُ الْقُرْآن بِتِلْكَ الْأَعَاجِيب (حم ق ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة طب عَن ابْن عَبَّاس) وَغَيره
(إِنَّمَا سمى الْقلب) قلبًا (من تقلبه) لسرعة الخواطر وترددها عَلَيْهِ (إِنَّمَا مثل الْقلب مثل ريشة بالفلاة) أَي ملقاة بِأَرْض وَاسِعَة عديمة الْبناء (تعلّقت فِي أصل شَجَرَة تقلبها الرِّيَاح ظهرا لبطن) وَهَذَا إِشَارَة إِلَى أَنه يَنْبَغِي للعاقل الحذر من تقلب قلبه (طب عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ // (وَإِسْنَاده حسن) //
(إِنَّمَا سمي رَمَضَان لِأَنَّهُ) أَي لِأَن صَوْمه (يرمض الذُّنُوب) أَي يحرقها ويذيبها لما يَقع فِيهِ من الْعِبَادَة (مُحَمَّد بن مَنْصُور) بن عبد الْجَبَّار التَّمِيمِي (السَّمْعَانِيّ) بِفَتْح السِّين وَسُكُون الْمِيم نِسْبَة إِلَى سمْعَان بطن من تَمِيم (وَأَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن مَنْدَه فِي أماليهما عَن أنس
إِنَّمَا سمي شعْبَان لِأَنَّهُ يتشعب) أَي يتَفَرَّع (فِيهِ خير كثير للصَّائِم فِيهِ) أَي لصائمه (حَتَّى يدْخل الْجنَّة) أَي يكون صَوْمه سَببا لدُخُوله إِيَّاهَا بِغَيْر عَذَاب أَو مَعَ السَّابِقين (الرَّافِعِيّ) إِمَام الشَّافِعِيَّة (فِي تَارِيخه) تَارِيخ قزوين (عَن أنس) بن مَالك
(إِنَّمَا سميت الْجُمُعَة) أَي إِنَّمَا سمي يَوْم الْجُمُعَة (لِأَن آدم جمع) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي جمع الله تَعَالَى (فِيهَا خلقه) أَي صوره وأكمل تَصْوِيره على هَذَا الهيكل العجيب وَورد فِي تَسْمِيَتهَا بذلك غير ذَلِك أَيْضا (خطّ عَن سلمَان) الْفَارِسِي // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(إِنَّمَا مثل الْمُؤمن حِين يُصِيبهُ الوعك) بِالتَّحْرِيكِ مغث الْحمى كَمَا فِي الصِّحَاح أَي شدّتها (أَو الْحمى) الَّتِي هِيَ حرارة غَرِيبَة بَين الْجلد وَاللَّحم فَكَأَنَّهُ قَالَ حمى شَدِيدَة أَو خَفِيفَة فَكَمَا أَن الشَّدِيدَة مكفرة فالخفيفة كَذَلِك (كَمثل حَدِيدَة تدخل النَّار فَيذْهب خبثها) بِمُعْجَمَة فموحدة مفتوحتين مَا تبرزه النَّار من الْوَسخ (وَيبقى طيبها) بِكَسْر فَسُكُون فَكَذَا الوعك والحمى تذْهب بِالذنُوبِ وَضرب الْمثل بذلك زِيَادَة فِي التَّوْضِيح والتقرير (طب ك عَن عبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر) الزُّهْرِيّ الْمدنِي قَالَ الْحَاكِم // (صَحِيح وأقروه) //
(إِنَّمَا مثل صَاحب الْقُرْآن) أَي مَعَ الْقُرْآن وَالْمرَاد بِصَاحِبِهِ من ألف تِلَاوَته نظرا أَو عَن ظهر قلب (كَمثل) بِزِيَادَة الْكَاف أَو مثل (صَاحب الْإِبِل المعقلة) أَي مَعَ الْإِبِل المعقلة بِضَم الْمِيم وَفتح الْعين وَشدَّة الْقَاف أَي المشدودة بعقال أَي
1 / 363