Al-Taysīr bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaghīr
التيسير بشرح الجامع الصغير
Publisher
مكتبة الإمام الشافعي
Edition
الثالثة
Publication Year
١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م
Publisher Location
الرياض
بِحقِّهِ (وحزمًا فِي لين) أَي سهولة (وإيمانًا فِي يَقِين) لِأَنَّهُ وَإِن كَانَ موحدًا قد يدْخلهُ نقص فيقف مَعَ الْأَسْبَاب فَيحْتَاج إِلَى يَقِين يزِيل الْحجاب (وحرصًا فِي علم) أَي اجْتِهَاد فِيهِ ودوامًا عَلَيْهِ لِأَن آفته الفترة (وشفقة فِي مقة) بِالْقَافِ بضبط المُصَنّف بِخَطِّهِ قَالَ العلقمي المقة الْمحبَّة (وحلمًا فِي علمٍ لِأَن الْعَالم يتكبر بِعِلْمِهِ فيسوء خلقه فَمن كَمَاله سَعَة خلقه (وقصدًا فِي غنى) أَي توسطًا فِي الْإِنْفَاق وَإِن كَانَ ذَا مَال (وتجملًا فِي فاقة) أَي فقر بِأَن يتنظف وَيحسن هَيئته على قدر حَاله وطاقته (وتحرجًا) أَي كفا (عَن طمع) لِأَن الطمع فِيمَا فِي أَيدي النَّاس انْقِطَاع عَن الله وَمن انْقَطع عَنهُ خذل (وكسبًا فِي حَلَال) لِأَن كل نفس فرغ الرب من رزقها فَمَا فَائِدَة الطّلب من حرَام (وَبرا) بِالْكَسْرِ أَي إحسانًا (فِي استقامة) بِأَن لَا يمازجه هوى أَو جور بل يكون مَعَ صلابة فِي الْعدْل (ونشاطًا فِي هدى) أَي لَا فِي ضَلَالَة وَلَا لَهو (ونهيًا عَن شَهْوَة) أَي عَن الاسترسال فِيهَا (وَرَحْمَة للمجهود) فِي نَحْو معاش أَو بلَاء (وَإِن الْمُؤمن من عباد الله) كَذَا هُوَ بِخَط الْمُؤلف وَهُوَ تَحْرِيف وَالرِّوَايَة وَأَن الْمُؤمن من عياذ الله أَي هُوَ الَّذِي يعيذ الْمُؤمنِينَ من السوء لَا يَحِيف على من يبغض) أَي لَا يحملهُ بغضه إِيَّاه على الْجور عَلَيْهِ (وَلَا يَأْثَم فِيمَن يحب) أَي لَا يحملهُ حبه إِيَّاه على أَن يَأْثَم فِي حَقه (وَلَا يضيع مَا استوع) أَي جعل أَمينا عَلَيْهِ (وَلَا يحْسد) لِأَن الْحَسَد يَأْكُل الْحَسَنَات كَمَا تَأْكُل النَّار الْحَطب (وَلَا يطعن) فِي الْأَعْرَاض (وَلَا يلعن آدَمِيًّا وَلَا حَيَوَانا مُحْتَرما (ويعترف بِالْحَقِّ) الَّذِي عَلَيْهِ (وَإِن لم يشْهد عَلَيْهِ) أَي وَإِن لم يقم عَلَيْهِ شُهُود (وَلَا يتنابز) أَي يتداعى (بِالْأَلْقَابِ) لِأَنَّهُ شَأْن أهل البطالة (فِي الصَّلَاة متخشعًا) لِأَن الْخُشُوع روح الصَّلَاة بل عده الْغَزالِيّ شرطا (إِلَى الزَّكَاة مسرعًا) أَي إِلَى أَدَائِهَا لمستحقيها (فِي الزلازل وقورًا) فَلَا تستفزه الشدَّة وَلَا يجزع من الْبلَاء (فِي الرخَاء شكُورًا) أمتثالًا لقَوْله تَعَالَى لَئِن شكرتم لأزيدنكم (قانعًا بِالَّذِي لَهُ) من الرزق الْمَقْسُوم (لَا يَدعِي مَا لَيْسَ لَهُ وَلَا يجمع فِي الغيظ وَلَا يغلبه (الشُّح عَن مَعْرُوف يُريدهُ) أَي يُرِيد فعله (يخالط النَّاس كي يعلم) مَا أنعم الله بِهِ عَلَيْهِ أَو المُرَاد يتَعَلَّم مَا لَهُ وَعَلِيهِ (ويناطقهم كي يفهم) أَحْوَالهم وأمورهم وَالْمرَاد يفهم الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة (وَإِن ظلم وبغى عَلَيْهِ) عطف تَفْسِير (صَبر حَتَّى يكون الرَّحْمَن هُوَ الَّذِي يقْتَصّ لَهُ) كَذَا هُوَ بِخَط المُصَنّف وَلَفظ الرِّوَايَة ينتصر لَهُ وَالْمرَاد الْمُؤمن الْكَامِل كَمَا مرّ (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن جُنْدُب) بِضَم الْجِيم وَالدَّال تفتح وتضم
(إِن من أَشْرَاط السَّاعَة) أَي علاماتها (أَن يرفع الْعلم) بِقَبض حَملته (ويفشو الزِّنَا) أَي يظْهر حَتَّى لَا يكَاد يُنكر (وَيشْرب الْخمر) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي يكثر التجاهر بشربه (وَيذْهب الرِّجَال) أَي أَكْثَرهم (وَيبقى النِّسَاء حَتَّى يكون لخمسين امْرَأَة) وَفِي رِوَايَة أَرْبَعِينَ امْرَأَة (قيم وَاحِد) يقوم عَلَيْهِنَّ (حم ق ت ن هـ عَن أنس) بن مَالك
(ان من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يلْتَمس الْعلم عِنْد الأصاغر) قيل أَرَادَ بالأصاغر أهل الْبدع (طب عَن أبي أُميَّة الجُمَحِي) وَقيل اللَّخْمِيّ وَقيل الْجُهَنِيّ // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) //
(ان من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يتدافع أهل الْمَسْجِد) أَي يدْفع بَعضهم بَعْضًا لِيَتَقَدَّم للْإِمَامَة فَكل يتَأَخَّر (وَلَا يَجدونَ إِمَامًا يُصَلِّي بهم) لقلَّة الْعلم وَظُهُور الْجَهْل وغلبته وَفِيه أَنه لَا يَنْبَغِي التدافع للْإِمَامَة بل يُصَلِّي الأحق (حم د عَن سَلامَة بنت الْحر) أُخْت خَرشَة بن الْحر الْفَزارِيّ وَفِيه مَجْهُول
(ان من أعظم الْأَمَانَة) أَي خِيَانَة الْأَمَانَة (عِنْد الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة الرجل) خبر إِن (يُفْضِي إِلَى امْرَأَته) أَي يصل إِلَيْهَا استمتاعًا - - هوامش قَوْله خبر إِن الأولى اسْم إِن وَبِه صرح العزيزي اه
1 / 348