374

Tawjīh al-naẓar ilā uṣūl al-athar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Editor

عبد الفتاح أبو غدة

Publisher

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

حلب

وَأما الْأَحَادِيث المخرجة فِي الصَّحِيح فَمِنْهَا إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَغنما لكل امْرِئ مَا نوا وَمِنْهَا إِن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعا ينتزعه من النَّاس الحَدِيث وَمِنْهَا كل مَعْرُوف صَدَقَة وَمِنْهَا إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ وَمِنْهَا تقتل عمارا الفئة الباغية وَمِنْهَا الْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده وَمِنْهَا لَا تقاطعوا وَلَا تدابروا والطوال من الْأَحَادِيث مثل حَدِيث الْإِيمَان وَحَدِيث الزَّكَاة وَحَدِيث الْحَج وَحَدِيث الْمِعْرَاج
وَمن الطوَال الَّتِي لم تخرج فِي الصَّحِيح حَدِيث الطير وَحَدِيث قس بن سَاعِدَة وَحَدِيث أم معبد وَغَيرهَا من الطوَال
فَهَذِهِ الْأَنْوَاع الَّتِي ذكرنَا من الْمَشْهُور الَّذِي يعرفهُ أهل الْعلم وقلما يخفى ذَلِك عَلَيْهِم وَهُوَ الْمَشْهُور الَّذِي يَسْتَوِي فِي مَعْرفَته الْخَاص وَالْعَام
وَأما الْمَشْهُور الَّذِي يعرفهُ أهل الصَّنْعَة فمثال ذَلِك مَا حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي الْوَزير التَّاجِر قَالَ حَدثنَا أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ قَالَ حَدثنِي سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أبي مجلز عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ قنت شهرا بعد الرُّكُوع يَدْعُو على رعل وذكوان
قَالَ أَبُو عبد الله هَذَا حَدِيث مخرج فِي الصَّحِيح وَله رُوَاة عَن أنس غير أبي مجلز وَرَوَاهُ عَن أبي مجلز غير التَّيْمِيّ وَرَوَاهُ عَن التَّيْمِيّ غير الْأنْصَارِيّ وَلَا يعلم ذَلِك غير أهل الصَّنْعَة فَإِن غَيرهم يَقُول هُوَ صَاحب أنس وَهَذَا حَدِيث غَرِيب أَن يرويهِ عَن رجل عَن أنس
وَلَا يعلم ان الحَدِيث عِنْد الزُّهْرِيّ وَقَتَادَة وَله عَن قَتَادَة طرق كَثِيرَة وَلَا يعلم أَيْضا أَن الحَدِيث بِطُولِهِ فِي ذكر العرنيين يجمع ويذاكر بِطرقِهِ وأمثال هَذَا الحَدِيث أُلُوف من الْأَحَادِيث الَّتِي لَا يقف على شهرتها غير أهل الحَدِيث الْمُجْتَهدين فِي جمعه ومعرفته

1 / 426