وخير ما فيها، وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به " ١ ٢ صححه الترمذي.
فيه مسائل:
الأول:. النهي عن سب الريح.
الثانية: الإرشاد إلى الكلام النافع إذا رأى الإنسان ما يكره.
الثالثة: الإرشاد إلى أنها مأمورة.
الرابعة: أنه قد تؤمر بخير وقد تؤمر بشر.
١ الترمذي: الفتن (٢٢٥٢)، وأحمد (٥/١٢٣) .
٢ الترمذي رقم (٢٢٥٣) فى الفتن: باب ما جاء في النهي عن سب الريح، والبخاري في " الأدب المفرد " رقم (٧١٩)، وأحمد في " المسند " ٥/١٢٣، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " رقم (٩٣٣- ٩٣٤)، وعنه ابن السني رقم (٢٩٨)، وفي سنده حبيب بن أبي ثابت، وهو ثقه فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس وقد عنعنه، ولكن للحديث شواهد يقوى بها، لذا قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة وعثمان بن أبي العاص وأنس وجابر وابن عباس، فالحديث صحيح كما قال الألباني في " صحيح الجامع " رقم (٧١٩٢) .
٥٩ - باب "لا يظن بالله ظن السوء إلا المنافقون والمشركون، ولا يسلم من ذلك إلا من عرف الله وأسماءه وصفاته"
قول الله تعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ ١ الآية.
....................................................................................................
باب قول الله تعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ وهذه الآية ذكرها الله تعالى في سياق قوله: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ﴾ ٢ يعني أهل الإيمان والثبات والتوكل الصادق، وهم الجازمون بأن الله تعالى ينصر رسوله صلي الله عليه وسلم وينجز مأموله، ولهذا قال: ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ ٣ يعني
١ سورة آل عمران آية: ١٥٤.
٢ سورة آل عمران آية: ١٥٤.
٣ سورة آل عمران آية: ١٥٤.