218

Tawfīq al-Rabb al-Munʿim bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Imām Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Publisher

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

بَابُ فِي الرِّيحِ الَّتِي تَكُونُ قُرْبَ الْقِيَامَةِ تَقْبِضُ مَنْ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنَ الإِيمَانِ
[١١٧] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ رِيحًا مِنْ الْيَمَنِ، أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ، فَلَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ»، قَالَ أَبُو عَلْقَمَةَ: «مِثْقَالُ حَبَّةٍ»، وقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: «مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ إِيمَانٍ، إِلَّا قَبَضَتْهُ».
هذا الحديث فيه: بيان ما يكون في آخر الزمان عند أشراط الساعة، وهو أنه تأتي ريح طيبة تقبض أرواح المؤمنين والمؤمنات، ولا يبقى إلا الكفرة، وعليهم تقوم الساعة، وهي ريح طيبة ألين من الحرير، جاء في الحديث الآخر أنها من قبل الشام (^١)، وقيل: إنهما ريحان، وقيل: إنها ريح واحدة، تخرج من إحداهما، ثم تعتدل للجهة الأخرى.
وفي الحديث نفسه: «حَتَّى لَوْ أن أَحَدَكُمْ دخل فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْه عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ» (^٢).

(^١) أخرجه مسلم (٢٩٤٠).
(^٢) أخرجه مسلم (٢٩٤٠).

1 / 224