بَابُ تَحْرِيمِ الْكِبْرِ وَبَيَانِهِ
[٩١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، جميعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنِي يَحْيَى ابْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ فُضَيْلٍ الْفُقَيْمِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ».
قوله: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ»: فيه دليل على عظم الكبر، وأنه من كبائر الذنوب، وقد يكون كفرًا، وقد يكون معصية، فإن كان الكبر عن الإيمان والتوحيد وطاعة الله ﷿ وعبادته صار كفرًا، وإن كان باحتقار الناس، ورد الحق الذي هو دون الإيمان والتوحيد صار معصية كبيرة.
وقوله: «بَطَرُ الْحَقِّ»: البَطرُ أن يتكبر عن الحق فلا يقبله.
وقوله: «غَمْطُ النَّاسِ»، أي: استحقارهم.
وفي هذا الحديث: أنه ليس من الكبر أن يلبس الإنسان ثيابًا حسنة أو نعلًا حسنة، فقد ظن الصحابة ﵃ هذا، فقال رجل منهم: «إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ».
وفيه: إثبات اسم الله الجميل.