138

Tawfīq al-Rabb al-Munʿim bi-sharḥ Ṣaḥīḥ al-Imām Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Publisher

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

ليس بمؤمن، ونسكت؛ لأنك إذا قلت: ليس بمؤمن، فأطلقت النفي فقد وافقت الخوارج والمعتزلة، وإذا قلت: مؤمن، فأطلقت الإثبات وافقت المرجئة، فلا بد من القيد فتقول: مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن ضعيف الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته.
والذي يدل على أن معهم أصل الإيمان: أن الزناة والسُّرَّاق لا يُقتلون، ولو كان هؤلاء مرتدين لوجب قتلهم؛ لقول النبي ﷺ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» (^١).
وقوله: «لَا يَغُلُّ»: الغُلُول هو: الأخذ من الغنيمة قبل القسمة، ومثلها الأخذ من بيت المال، أو من الصدقات التي تُجمع (^٢)، ومن فعل هذا نقص إيمانُه.
وقوله: «وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ» من فضل الله وإحسانه أن التوبة معروضة للعاصي وغيره، حتى الكافرُ معروضةٌ له، إذا تاب قبل الموت تاب الله عليه.

(^١) أخرجه البخاري (٣٠١٧).
(^٢) شرح مسلم، للنووي (٢/ ١٢٧)، فتح الباري، لابن حجر (٦/ ١٨٥).

1 / 144