342

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

والمختار في هذه الثلاثة الانفصال، ولكنه ترك في هذه الأبيات؛ لأن الوزن لم يتأت به١.
ويجوز الوجهان أيضا في المفعول الثاني من نحو: "أعطيت زيدا درهما" في باب الإخبار فتقول: "الذي أعطيت زيدا إياه درهم والذي أعطيته زيدا درهم".
والمختار فيه عند المازني والمصنف الاتصال؛ لأنه الأصل، وعند غيرهما الانفصال مراعاة لترتيب الأصل.
ثم قال:
وقدم الأخص في اتصال
أي: قدم "في الاتصال"٢ المتكلم على المخاطب والمخاطب على الغائب؛ لأن المتكلم أخص من المخاطب، والمخاطب أخص من الغائب.
وفهم من ذلك: أن شرط جواز الاتصال في ها سلنيه وخلتنيه ونحوهما. أن يكون الأول أخص، فإنه متى تقدم غير الأخص وجب الاتصال؛ لأنه مع الاتصال يمتنع تقديم غير الأخص.
والحاصل: أن المبيح لجواز الاتصال والانفصال هو كون الضمير ثاني ضميرين أولهما أخص وغير مرفوع، أو كونه خبر كان وأخواتها.
ثم إذا كان المقدم من الضميرين غير الأخص، فإما أن يكون مخالفا في الرتبة أو مساويا "لها"٣ فإن كان مخالفا لم يجز اتصال ما بعده إلا فيما ندر كقول عثمان ﵁ أراهمني الباطل شيطانا٤.
وأجاز المبرد وكثير من القدماء تقديم غير الأخص، مع الاتصال نحو: "أعطيتهوك" ولكن الانفصال عندهم أرجح، وإن كان مساويا فسيأتي.

١ ب، وفي أ، ج "له".
٢ ب.
٣ ب وفي أ، ج "فيها".
٤ رواه ابن الأثير في غريب الحديث، الباطل فاعل أرى والهاء مفعول أول والياء ثان، وشيطانا ثالث.
قال ابن الأثير وفيه شذوذان؛ الوصل وترك الواو؛ لأن حقه أراهموني كرأيتموها. ا. هـ. الخضري ١/ ٥٩.

1 / 375