333

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

والخامسة: "أن" "كعن"١ حكاها قطرب.
وأما "أنت" وفروعه، فالضمير عند البصريين "أن" والتاء وحرف خطاب "ومذهب الفراء أن "أنت"٢ بجملته ضمير"٣.
ومذهب جمهور البصريين أن "هو" بجملته ضمير وكذلك، "هي" وأما "هما وهم وهن" فذهب أبو عليّ٤: إلى أنها بجملتها ضمائر، وقد قيل غير ذلك مما لا يحتمل ذكره هذا الموضع.
ثم ثنى بالمنصوب فقال:
وذو انتصاب في انفصال جعلا ... إياي والتفريع ليس مشكلا
"إيا" هو الضمير المنصوب المنفصل ولواحقه حروف تدل على المراد به من تكلم أو خطاب أو غيبة، هذا مذهب سيبويه٥ وذهب الخليل: إلى أن "إيا" ضمير مضاف إلى لواحقه وهو ضمائر وإليه ذهب المصنف٦ وفيه مذاهب أخر لا نطول بها.
فللمتكلم: "إياي، إيانا" وللمخاطب "إياك، إياكِ، إياكما، إياكم، إياكن".
وللغائب: "إياه، إياها، إياهما، إياهم، إياهن"، وهذا معنى قوله: "والتفريع ليس مشكلا".
ثم قال:
وفي اختيار لا يجيء المنفصل ... إذا تأتي أن يجيء المتصل

١ أ.
٢ وذهب ابن كيسان إلى أن الضمير التاء فقط وكثرت بأن، همع ١/ ٦٠، وإلى رأي الفراء أميل.
٣ أ، ب.
٤ راجع الأشموني ١/ ٥١.
٥ راجع كتاب سيبويه ١/ ٨٣.
٦ ورد بأنه لو صح ذلك لوجب إعرابها لأن المبني إذا لزم الإضافة أعرب، وما استدل به شاذ، والشاذ لا تقوم به حجة، ولكن اختاره المصنف، وجعل إضافته مع أنه معرفة لزيادة الوضوح كما في "علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم". ا. هـ. صبان ١/ ١١٠.

1 / 366