283

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

وَقَالُوا الْكَلَام يُطلق على الْمَعْنى وَاللَّفْظ بالاشتراك فانهدم أصلهم الَّذِي ردوا بِهِ على الْمُعْتَزلَة وَلَا خلاف بَيْنكُم وَبَين الْمُعْتَزلَة فِي الْحَقِيقَة إِذْ الالفاظ عِنْدهم مخلوقة كَمَا هُوَ قَوْلكُم وَالْمعْنَى الَّذِي اثبتموه وخالفتم بِهِ جَمِيع فرق الامة هُوَ شَيْء لَا حَقِيقَة لَهُ وَلَيْسَ بِأَيْدِيكُمْ الا بَيت الاخطل
إِن الْكَلَام لفي الْفُؤَاد الخ
وَهَذَا الْبَيْت لم ينْقل عَن قَائِله باسناد لَا وَاحِد وَلَا أَكثر وَلَو احْتج عَلَيْكُم مُحْتَج بِحَدِيث مخرج فِي (الصَّحِيحَيْنِ) لم تقبلوه وقلتم هَذِه أَخْبَار آحَاد
الْخَامِس أَن أَصْحَابك خالفوا فرق الامة فِي إِثْبَات هَذَا الْمَعْنى والامر كَمَا قَالَ الامام أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ النَّحْوِيّ الْحَنَفِيّ قَالَ إِن الاشعري ﵀ سلب الْكَلَام اسْمه وَسَماهُ عبارَة وسلب الْفِكر والروية اسْمهَا وسماهما كلَاما
السَّادِس قَوْلك الاشاعرة قَالُوا كَلَامه تَعَالَى معنى وَاحِد بسيط ثمَّ نقلت عَن صَاحب (المواقف (أَنه أفرد لذَلِك مقَالَة حمل فِيهَا كَلَام الشَّيْخ ابي الْحسن الاشعري لما قَالَ هُوَ الْمَعْنى النَّفْسِيّ أَن ذَلِك يكون شَامِلًا للفظ وَالْمعْنَى جَمِيعًا ثمَّ سكت عَن إِنْكَاره فَكيف كَانَ فِي الاول بسيطا ثمَّ صَار مركبا من الْمَعْنى وَاللَّفْظ
السَّابِع أَن تلميذك عفيف الدّين الايجي قد رد مَذْهَب أَصْحَابك وقدح فِيهِ غَايَة الْقدح فَقَالَ مَا حَاصله ان هَذَا الَّذِي تدعيه الاشاعرة من أَن الْكَلَام معنى آخر يُسمى النَّفْسِيّ بَاطِل فاذا قُلْنَا زيد قَائِم فهناك أَرْبَعَة اشياء الاول الْعبارَة الصادرة عَنهُ وَالثَّانِي مَدْلُول هَذِه الْعبارَة وَمَا وضعت لَهُ هَذِه الالفاظ من الْمعَانِي الْمَقْصُودَة بهَا الثَّالِث علمه بِثُبُوت تِلْكَ

1 / 284