306

Tawḍīḥ al-afkār li-maʿānī tanqīḥ al-anẓār

توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

يحلف" رواه الحافظ الذهبي في التذكرة وقال هو حديث حسن ورواه المنصور بالله وأبو طالب عن علي ﵇ قال كنت إذا سمعت حديث من رسول الله ﷺ نفعي الله به ما شاء فإذا سمعته من يغره استحلفته فإذا حلف صدقته وحدثني أبو بكر وصدق قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من عبد يذنب ذنبا فيتوضأ ويصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له١ ذكره المصنف في العواصم إلا أنه قد روى عن البخاري أن هذا غير صحيح عن علي ﵁.
"بل كما فعله رسول الله ﷺ عند أن أخبره ذو اليدين أنه قصر صلاته فإنه أنكر ذلك لأجل سكوت الجماعة واختصاص ذي اليدين بالخبر ولهذا قال ﷺ: "أحق ما يقول ذو اليدين" أخرج أحمد والشيخان٢ وغيرهم بألفاظ من طرق عن أبي هريرة قال صلى بنا رسول الله صلى عليه وآله وسلم إحدى صلاتي المشي فصلى بنا ركعتين ثم سلم ثم انطلق إلى خشية معروضة في مقدم المسجد فقال بيديه عليها هكذا كأنه عضبان وخرج سرعان٣ الناس من باب المسجد فقالوا: قصرت الصلاة وفي القوم أبو بكر وعمر فهاباه أن يسألاه وفي القوم رجل في يديه طول كان يسمى ذا اليدين فقال: يا رسول الله أقصرت أم نسيت؟ فقال: "لم أنس ولم تقصر الصلاة"، فقال: صليت ركعتين، فقال: "أكما يقول ذو اليدين"، فقالوا: نعم، الحديث هذا إذا كان أحد الرواة أكثر.
"وأما إذا رواه ثقتان على سواء أو قريب من السواء فالحكم لمن زاد" لأن لأنها زيادة ثقة لم يعارضها أرجح منها "وكذلك إذا كان أحدهما مثبتا والآخر نافيا مع تساويهما أو تقاربهما فالحكم للمثبت" لأنه عمل بالروايتين "وبين ذلك مراتب في القوة والضعف لا يمكن حصرها بل ينظر الناظر في كل ما وقع فيه هذا التعارض ويعمل بحسب قوة ظنه" بتتبعه للمرجحات المعروفة في الأصول.
* * *

١ ابن عدي ١/٤٢١. والإتحاف ٨/٦٠٣، والعقيلي ١/١٠٦. وابن السني ٣٥٣.
٢ البخاري ١/٨٦، وأحمد ٢/٢٣٥.
٣ سرعان الناس: بفتح السين والراء أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويقبلون عليه بسرعة النهاية ٢/٣٦١.

1 / 314