298

Tawḍīḥ al-afkār li-maʿānī tanqīḥ al-anẓār

توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

مسألة:٣٣ [في بيان اختلاف العلماء في قول الراوي أن فلانا قال]
"ومما اختلف فيه إذا قال الراوي أن فلانا قال فقيل هو كالعنعنة" يأتي فيه ما أتى فيها "وهو قول مالك" فإنه سئل عن قول الراوي عن فلان أنه قال كذا أو أن فلانا قال كذا فقال هما سواء قال البرماوي إن كون محل النزاع مثل ما ذكره من التصريح بعد أن بلفظ قال فيه نظر فإن ذلك لا ينحط عن درجة قال المجردة عن أن إذا لم يرد فيه إلا ما يدل على التأكد قال والذي يظهر أن محل النزاع أن يقول مثلا فلان أن فلانا فعل كذا وأن لفلان كذا أو نحوه من غير أن يذكر لفظا يدل على أنه حدثه بذلك أو سمعه منه انتهى.
"وحكى ابن عبد البر في التمهيد عن الجمهور أنه لا اعتبار بالحروف والألفاظ وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة" هذا القيد في غير الأعمى "قال الزين يعني مع السلامة من التدليس" وحكة أيضا أن أن وعن سواء حكاه عن الجمهور أهل العلم "وحكى ابن عبد البر عن بعضهم أن حرف أن محمول على الانقطاع حتى يتبين السماع من جهة أخرى" وهذا البعض هو أبو بكر البردنجي قال ابن عبد البر بعد نقله عنهه وعندي لا معنى لهذا وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله "وضعفه ابن عبد البر محتجا" على ضعفه "بالإجماع على أن مثل ذلك يفيد الاتصال في حق الصحابة" قلت: لفظ ابن عبد البر لإجماعهم على أن الإسناد المتصل بالصحابي سواء قال فيه قال رسول الله ﷺ أو أن رسول الله صلى الله عليه آله وسلم أو عن رسول الله ﷺ أو سمعت من رسول الله ﷺ.
"قلت: الإجماع غير مسلم في حق الصحابة خاصة وقال أحمد بن حنبل ليس أن وعن سواء" وذلك أنه قيل له إن رجلا قال عروة عن عائشة وعن عروة أن عائشة هل هما سواء قال كيف يكونان سواء ليسا بسواء "قال الزين" معللا لكلام

1 / 306