Tatimmat al-Ḥadāʾiq al-Nāẓira
تتمة الحدائق الناضرة
Edition
الأولى
Publication Year
1410 AH
إن شاء وإن شاء أعتق ".
وخبر أبي بصير (1) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال: المدبر مملوك ولمولاه أن يرجع في تدبيره، إن شاء باعه وإن شاء وهبه وإن شاء أمهره ".
وخبر الوشاء (2) " قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يدبر المملوك وهو حسن الحال ثم يحتاج له، يجوز له أن يبيعه؟ قال: نعم. إذا احتاج إلى ذلك ".
هكذا في الكافي والتهذيب ورواه في الفقيه من الحسن.
ويدل عليه إطلاق صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة، وكذلك موثقة زرارة وصحيحة محمد بن مسلم لقوله " المدبر بمنزلة الوصية يرجع بما شاء منها " كما في الأولى، وفي الثانية " المدبر من الثلث وللرجل أن يرجع في ثلثه "، وفي الثالثة " والموصى أن يرجع في وصيته أوصى في صحة أو مرض ".
وفي صحيحة هشام بن الحكم (3) " قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدبر مملوكه، أله أن يرجع فيه؟ قال: نعم هو بمنزلة الوصية ".
قال الشيخ في النهاية: لا يجوز يبعه قبل أن ينقض تدبيره إلا أن يعلم المبتاع أنه يبيعه خدمته، وأنه متى مات هو كان حرا لا سبيل عليه.
وقال الصدوق: لا يجوز بيعه إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أو يعتقه عند موته. وقريب منه قول ابن أبي عقيل.
وقال المفيد: متى مات البائع صار حرا لا سبيل عليه وإن لم يشترط وهو قول الشيخ أيضا. ومستند هذه الأقوال ظاهر الروايات المختلفة، وقد تقدم منها ما يدل على جواز الرجوع والبيع.
Page 344