غَرّ وسلِم (١).
٢- يبنى على هذه القاعدة الخلاف فيمن تزوج امرأة زوجها غائب لم يعلم بموته، وكان الواجب فسخ هذا النكاح، لكن حدث أنه لم يفسخ حتى ثبت أن الزوج الغائب مات بالفعل، وأن زوجته خرجت من العدة قبل أن يعقد عليها الزوج الثاني، فإن مقتضى القاعدة الخلاف في صحة النكاح نظرا للمقصود أو للموجود، لكن الباجي نقل عن ابن حبيب صحة النكاح ولم يذكر خلافا، وكذلك نقل ابن الحاج في نوازله عن أبي إسحاق أن النكاح صحيح (٢).
٣ - من دخل خلف من يصلي الظهر فإذا به يصلي العصر، مقتضى القاعدة أن صلاته مختلف في صحتها، لكن الذي ذكره الحطاب والخرشي نقلا عن ابن رشد فيمن ظن الإمام في ظهر، فإذا هو عصر، أنه يقطع فور علمه ويستأنف الصلاة خارج المسجد للظهر والعصر، وهو الراجح، والقول الآخر أنه يتمادى فيخرج عن شفع، وأنه إن عقد الثالثة شفعها بأخرى، ولم يذكروا صحة صلاته، وذلك لاختلاف النية (٣).
٤- من صام يوم الشك احتياطا، فإذا هو من رمضان، مقتضى القاعدة الخلاف في صحة صيامه، وما لمالك في المدونة أن من صامه احتياطا أو تطوعا، ثم ثبت أنه من رمضان فليقضه (٤).
(١) مواهب الجليل ٤٣١/٢، وشرح الخرشي ٢٥٥/٣، وشرح الزرقاني ٤/٤، وحاشية الدسوقي ٢٩٥/٢.
(٢) المنتقى ٨٠/١، والتاج والإكليل ١٥٩/٤/٤، ومواهب الجليل ١٥٨/٤.
(٣) انظر مواهب الجليل ١٢٥/٢، وشرح الخرشي مع حاشية العدوي ٣٨/٢.
(٤) انظر التاج والإكليل ٣٩٣/٢، وشرح الزرقاني على خليل ١٩٦/٢.