Your recent searches will show up here
Tasliyat al-majālis wa-zīnat al-majālis
Muḥammad b. Abī Ṭālib al-Ḥāʾirī al-Karākī (d. 955 / 1548)تسلية المجالس و زينة المجالس
الحمرة نجيع (1) الأبطال صعيد البصرة، صار بياض وجه الاسلام لا يرهقه قترة، لكن بقي خد الخارجة من عتبة بيتها لقتاله صار حالكا، وداخل فيضها من يدها منتزعا هالكا.
دراية فرحها نكيسا، وتدبير فكرها معكوسا، وصارت كرتها خاسرة، وهمتها قاصرة، وسلعتها بائرة، وخسرت الدنيا والآخرة، وقرعت بقوارع الملام، وكملت بمعابل الكلام.
فيا من يصوب آراءها، ويداوي أدواءها، ويستخف وزرها، ويستقل شرها، ويسدد اجتهادها، ويصوب مرادها، لقد أبعدت مرماك، واتبعت هواك، ومهدت قاعدة نفاقك، وغرست في ظلمة محاقك، وأوردت تصحيح المعتل من فعل وترجيح المرجوع من نقلك، لقد اجتثت اصولك، وفسد معقولك، وعتم قياسك، وقلع أساسك، واهملت قضيتك، وانقبضت بسطتك، وفلت غرستك، وقلت بطشتك.
يا من عصت ربها بخروجها وحربها، وتعصبت على مولاها بقالبها وقلبها، أنى لك هذه الشجاعة والقوة، والشدة والنخوة؟ أمن أبيك يوم خيبر؟ أم من جدك المبجل الموقر، صاحب خوان بن جذعان، وناصب أنصاب الأوثان، أقتم قريش أصلا، وألأمهم فعلا، وأرذلهم بيتا، وأنذلهم حيا وميتا ..... (2)
من آل قصي، ولا في السراة من بني لؤي، فأنتم يا ابنة الكاذب المصدق، كما قال فيكم الشاعر وصدق:
ويقضي الأمر حين تغيب تيم
ولا يستأذنون وهم شهود
فإنك لو رأيت عبيد تيم
وتيما قلت إنهم العبيد
Page 409