363

وآله فرآك معي وأنت تتبسم إلي، فقال: يا زبير، أتحب عليا؟

فقلت: وكيف لا احبه وبيني وبينه من النسب والمودة في الله ما ليس لغيره؟!

فقال: إنك ستقاتله وأنت ظالم له.

فقلت: أعوذ بالله من ذلك.

فقال: اللهم نعم.

فقال: أجئت تقاتلني؟

فقال: أعوذ بالله من ذلك.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): دع هذا، بايعتني طائعا، ثم جئت محاربا، فما عدا مما بدا؟!

فقال: لا جرم والله لاقاتلتك.

قال: فلقيه عبد الله ابنه، فقال: جبنا جبنا.

فقال: يا بني، قد علم الناس أني لست بجبان، ولكن ذكرني علي شيئا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحلفت [أن] (1) لا اقاتله.

فقال: دونك غلامك فلان فأعتقه كفارة عن يمينك.

فقالت عائشة: لا والله، [بل] (2) خفت سيوف ابن أبي طالب، فإنها طوال حداد، تحملها سواعد أنجاد (3)، ولئن خفتها فقد خافها الرجال من قبلك، فرجع

Page 391