وآله فرآك معي وأنت تتبسم إلي، فقال: يا زبير، أتحب عليا؟
فقلت: وكيف لا احبه وبيني وبينه من النسب والمودة في الله ما ليس لغيره؟!
فقال: إنك ستقاتله وأنت ظالم له.
فقلت: أعوذ بالله من ذلك.
فقال: اللهم نعم.
فقال: أجئت تقاتلني؟
فقال: أعوذ بالله من ذلك.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): دع هذا، بايعتني طائعا، ثم جئت محاربا، فما عدا مما بدا؟!
فقال: لا جرم والله لاقاتلتك.
قال: فلقيه عبد الله ابنه، فقال: جبنا جبنا.
فقال: يا بني، قد علم الناس أني لست بجبان، ولكن ذكرني علي شيئا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحلفت [أن] (1) لا اقاتله.
فقال: دونك غلامك فلان فأعتقه كفارة عن يمينك.
فقالت عائشة: لا والله، [بل] (2) خفت سيوف ابن أبي طالب، فإنها طوال حداد، تحملها سواعد أنجاد (3)، ولئن خفتها فقد خافها الرجال من قبلك، فرجع
Page 391