وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما سمع واعيتنا أهل البيت أحد فلم يجبنا إلا أكبه الله على منخريه في النار (1). (2)
[بدء فتنة عائشة ومضيها إلى مكة، واستئذان طلحة والزبير من أمير المؤمنين (عليه السلام) في المضي إلى مكة]
وكانت عائشة لما اجتمع الناس لقتل عثمان من أعظم المحرضين عليه، كانت تقول: اقتلوا نعثلا (3)، قتل الله نعثلا. وكانت تقول: هذا قميص رسول الله لم يبل وقد بليت سنته، وتركته في الفتنة ومضت إلى مكة، وكانت تؤلب عليه وتقول: لا يصالح للخلافة إلا ذو الاصبع- يعني طلحة-. (4)
ولما سمعت بقتله أقبلت من مكة قاصدة المدينة، وفي كل منزل تثني على طلحة وترجو أن يكون الأمر له، فلما وصلت إلى مكان في طريق مكة يقال له «سرف» وسمعت ببيعة علي (عليه السلام) قالت: ردوني، وانصرفت راجعة إلى مكة تنتظر الأمر، وجعلت تؤلب على علي (عليه السلام)، وكاتبت طلحة والزبير وعبد الله بن عامر بن كريز، فلحقوا بها بعد أن طلبوا من أمير
Page 383