335

فوفره،] (1) وحاز البأس فاستعمله في طاعة ربه، صابرا على مضض الحرب، شاكرا عند اللأواء والكرب، عمل بكتاب الله، ونصح لنبيه وابن عمه وأخيه، آخاه دون أصحابه، وجعل عنده سره، وجاهد عنه صغيرا، وقاتل معه كبيرا، يقتل الأقران، وينازل الفرسان دون دين الله حتى وضعت الحرب أوزارها، مستمسكا بعهد نبيه (صلى الله عليه وآله)، لا يصده صاد، ولا يمالي عليه مضاد، ثم مضى النبي (صلى الله عليه وآله) وهو عنه راض.

أعلم المسلمين علما، وأفهمهم فهما، وأقدمهم في الإسلام، لا نظير له في مناقبه، ولا شبيه له في ضرائبه، فظلفت (2) نفسه عن الشهوات، وعمل الله في الغفلات، وأسبغ الوضوء (3) في السبرات، وخشع (4) لله في الصلوات، وقطع نفسه عن اللذات، مشمرا عن ساق، طيب الأخلاق، كريم الأعراق، واتبع سنن نبيه، واقتفى آثار وليه، فكيف أقول فيه ما يوبقني؟ وما أحد أعلمه يجد فيه مقالا، فكفوا عنا الأذى، وتجنبوا طريق الردى. (5)

وقال أيضا رضي الله عنه في أماليه: حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق ومحمد بن أحمد السناني وعبد الله بن محمد الصائغ، قالوا: حدثنا أبو العباس [أحمد بن يحيى بن] (6) زكريا القطان، قال:

حدثنا أبو محمد بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثني علي بن محمد، قال:

حدثنا الفضل بن العباس، قال حدثنا عبد القدوس الوراق، قال: حدثنا

Page 363