330

يؤاخي بيني وبينك ففعل، وسألته أن يجعلك وصيي ففعل.

فقال رجل: والله لصاع من تمر في شن (1) بال خير مما سأل محمد ربه، هلا سأل ملكا يعضده على عدوه، أو كنزا يستغني به على فاقته؟ فأنزل سبحانه (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك) (2) الآية. وفي رواية: انه أصاب قائله علة. (3)

أبو بصير، عن الصادق (عليه السلام)، قال: لما قال النبي (صلى الله عليه وآله): يا علي، لو لا أني أخاف أن يقال فيك كما قالت النصارى في المسيح لقلت اليوم فيك مقالة لا تمر بملإ من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت قدميك (4)، قال الحارث بن عمرو الفهري لقوم من أصحابه: ما وجد محمد لابن عمه مثلا إلا عيسى بن مريم يوشك أن يجعله نبيا من بعده والله إن آلهتنا التي كنا نعبد خير منه، فأنزل الله تعالى: (ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون) - إلى قوله:- (وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم) (5).

وفي رواية أنه نزل أيضا (إن هو إلا عبد أنعمنا عليه) (6)، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا حارث، اتق الله وارجع عما قلت من العداوة لعلي.

فقال: إذا كنت رسول الله، وعلي وصيك من بعدك، وفاطمة بنتك سيدة

Page 358