308

من ضربة نجلاء يبقى

ذكرها عند الهزاهز

فلما دنا أمير المؤمنين (عليه السلام) منه قال عمرو: من أنت؟

قال: أنا علي.

قال: ابن عبد مناف.

قال: أنا علي بن أبي طالب.

قال: غيرك يا ابن أخي من أعمامك [من هو] (1) أسن وأكبر منك فإني أكره أن اهريق دمك.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لكني والله ما أكره [أن] (2) اهريق دمك، فغضب ونزل عن فرسه وسل سيفه كأنه شعلة نار، ثم أقبل نحو علي مغضبا فاستقبله أمير المؤمنين بدرقته، وضربه عمرو في الدرقة فقدها وأثبت فيها السيف، وأصاب رأس أمير المؤمنين فشجه، وضربه أمير المؤمنين على حبل عاتقه فسقط.

وفي رواية حذيفة: فسيف علي رجليه بالسيف من أسفل فوقع على قفاه، وثارت بينهما عجاجة، فسمع علي يكبر.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قتله والذي نفسي بيده، فكان أول من ابتدر العجاج عمر بن الخطاب فإذا علي يمسح سيفه بدرع عمرو، فكبر عمر بن الخطاب، وقال: يا رسول الله قتله، فحز أمير المؤمنين رأسه وأقبل به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووجهه يتهلل.

فقال له عمر: هلا سلبته درعه فإنه ليس في العرب درع خير منها؟

Page 336