306

[كيفية قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) لعمرو بن عبد ود في يوم الأحزاب]

وقتل (عليه السلام) يوم الأحزاب عمرو بن عبد ود.

قال الشيخ أبو علي الطبرسي رضي الله عنه في تفسيره: كان عمرو بن عبد ود فارس قريش، وكان قد قاتل يوم بدر حتى ارتث (1) وأثبته الجراح فلم يشهد احدا، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مشهده، وكان يعد بألف فارس، وكان يسمى فارس يليل، لأنه أقبل في ركب من قريش حتى إذا هو بيليل- وهو واد قريب من بدر- عرض لهم بنو بكر بن وائل في عدد، فقال لأصحابه: امضوا، [فمضوا،] (2) فقام في وجوه بني بكر حتى منعهم من أن يصلوا إليه، فعرف بذلك، وكان الموضع الذي حفر فيه الخندق يقال له المداد، وكان أول من طفره عمرو وأصحابه، فقيل في ذلك:

عمرو بن عبد كان أول فارس

جزع المداد وكان فارس يليل

وذكر ابن إسحاق أن عمرو بن عبد ود كان ينادي: هل من مبارز؟

فقام علي (عليه السلام) وهو مقنع بالحديد فقال: أنا له يا نبي الله.

فقال: إنه عمرو، اجلس.

ونادى عمرو: ألا رجل- وهو يؤنبهم ويقول: أين جنتكم التي تزعمون أن من قتل منكم دخلها-؟

فقام علي (عليه السلام) وقال: أنا له يا رسول الله.

ثم نادى الثالثة وقال:

ولقد بححت من النداء

بجمعكم هل من مبارز

Page 334