302

المؤمنين (عليه السلام) [فأتى رجلا فأطعمه] (1). (2)

روت الخاصة والعامة [منهم: ابن شاهين المروزي، وابن شيرويه الديلمي، عن الخدري وأبي هريرة] (3) أن عليا (عليه السلام) أصبح ساغبا، فسأل فاطمة طعاما، فقالت: ما كان إلا ما أطعمتك منذ يومين، آثرتك به على نفسي وعلى الحسن والحسين.

فقال: ألا أعلمتني فآتيكم بشيء؟

فقالت: يا أبا الحسن، إني لأستحيي من الله أن اكلفك ما لا تقدر عليه، فخرج واستقرض [من النبي (صلى الله عليه وآله)] (4) دينارا، وخرج يشتري به شيئا، فلقيه المقداد قائلا: ما شاء الله، فناوله علي (عليه السلام) الديا نار، ثم دخل المسجد ووضع رأسه ونام، فخرج النبي (صلى الله عليه وآله) فإذا هو به، فحركه، وقال: ما صنعت؟ فأخبره، فقام وصلى معه، فلما قضى النبي صلاته قال: يا أبا الحسن، هل عندك شيء نفطر عليه فنميل معك؟ فأطرق لا يجد جوابا حياء منه، وكان الله قد أوحى [إليه] (5) أن يتعشى تلك الليلة عند علي، فانطلقا حتى دخلا على فاطمة وهي في مصلاها وخلفها جفنة تفور دخانا، فأخرجت فاطمة الجفنة فوضعتها بين أيديهما، فسألها علي (عليه السلام): أنى لك هذا؟

قالت: هو من عند الله (6) إن الله يرزق من يشاء بغير حساب (7).

قال: فوضع النبي (صلى الله عليه وآله) كفه المبارك بين كتفي علي، وقال:

Page 330