275

Tashyīd al-marājiʿāt wa-tafnīd al-mukābarāt

تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات

Edition

الأولى

Publication Year

ذي القعدة 1417

تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) إلى آخر الأربع آيات فإنها نزلت بالمدينة (1).

وقال الشوكاني: وروي عن ابن عباس وقتادة أنها مكية إلا أربع آيات منها أنزلت بالمدينة (قل لا أسئلكم...) (2).

وقال الآلوسي: وفي البحر: هي مكية إلا أربع آيات من قوله تعالى: (قل لا أسئلكم عليه أجرا) إلى آخر آيات. وقال مقاتل: فيها مدني، قوله تعالى: (ذلك الذي يبشر الله عباده...) واستثنى بعضهم قوله تعالى: (أم يقولون افترى)...

وجوز أن يكون الإطلاق باعتبار الأغلب (3).

وبهذا القدر كفاية.

ووجود آيات مدنية في سورة مكية أو بالعكس كثير، ولا كلام لأحد في ذلك.

وأما على الثاني: فالآية دالة على وجوب مودة القربى أي: أقرباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والخطاب للمسلمين لا لغيرهم.

أما أنها دالة على وجوب مودة قربى النبي ، فلتبادر هذا المعنى منه، وقد أذعن بهذا التبادر غير واحد من الأئمة، نذكر منهم:

الكرماني، صاحب الكواكب الداري في شرح البخاري (4).

والعيني، صاحب عمدة القاري في شرح البخاري.

Page 282