148

Tashhīl al-naẓar wa-taʿjīl al-ẓafar fī akhlāq al-malik

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Editor

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Publisher

دار النهضة العربية

Edition

الأولى

Publication Year

1401 AH

Publisher Location

بيروت

الدّفع عَن الدّين بِالْملكِ
وَكتب حَكِيم الرّوم إِلَى الْإِسْكَنْدَر
إدفع عَن دينك بملكك وَلَا تدفع بِدينِك عَن ملكك وصير دنياك وقاية لآخرتك وَلَا تصير آخرتك وقاية لدنياك
وَكَيف يَرْجُو من تظاهر بإهمال الدّين استقامة ملك وَصَلَاح حَال وَقد صَار أعوان دولته أضدادها وَسَائِر رَعيته أعداءها مَعَ قبح أَثَره وَشدَّة ضَرَره وَبِذَلِك قَالَ النَّبِي ﷺ
(إِنَّكُم ستحرصون على الْإِمَارَة ثمَّ تكون حسرة وندامة يَوْم الْقِيَامَة فنعمت الْمُرضعَة وبئست الفاطمة) ١٥١
وَقد قيل
الْملك خَليفَة الله فِي بِلَاده وَلنْ يَسْتَقِيم أَمر خِلَافَته مَعَ مُخَالفَته
فالسعيد من وقى الدّين بِملكه وَلم يُوقَ الْملك بِدِينِهِ وأحيى السّنة بعدله وَلم يمتها بجوره وحرس الرّعية بتدبيره وَلم يَضَعهَا بتدميره ليَكُون لقواعد ملكه موطدا ولأساس دولته مشيدا ولأمر الله فِي بِلَاده ممتثلا فَلَنْ يعجز الله استقامة الدّين عَن سياسة الْملك وتدبير الرعايا ١٥٢
الْفَصْل الْعشْرُونَ قَوَاعِد الْملك
ثمَّ أَقُول
إِن قَوَاعِد الْملك مُسْتَقِرَّة على أَمريْن
تأسيس
وسياسة

1 / 150